اغضب ولا تسمع أحد






cid:1.2947739585@web25008.mail.ukl.yahoo.com

اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين

اغضب فإن الأرض تـُحنى رأسها للغاضبين

اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتعبين

cid:2.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

اغضب

فالأرض تحزن حين ترتجف النسور

ويحتويها الخوف والحزن الدفين

الأرض تحزن حين يسترخى الرجال

مع النهاية .. عاجزين

cid:3.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

اغضب

فإن العار يسكـُنـُنا

ويسرق من عيون الناس .. لون الفرح

يقتـُل في جوانحنا الحنين

ارفض زمان العهر

والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين

اغضب

فإنك إن ركعت اليوم

سوف تظل تركع بعد آلاف السنين

اغضب

فإن الناس حولك نائمون

وكاذبون

وعاهرون

ومنتشون بسكرة العجز المهين

اغضب

إذا صليت .. أو عانقت كعبتك الشريفة .. مثل كُل المؤمنين

اغضب

فإن الله لا يرضى الهوان لأمةٍ

كانت - وربُ الناسِ- خير العالمين

فالله لم يخلق شعوباً تستكين

cid:4.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

اغضب

إذا لاحت أمامك

صورة الكهان يبتسمون

والدنيا خرابٌ والمدى وطنٌ حزين

ابصـُق على الشاشات

إن لاحت أمامك صورة المُتـنطعين

اغضب

إذا لملمت وجهك بين أشلاء الشظايا

وانتزعت الحلم كي يبقى على وجه الرجال الصامدين

اغضب

إذا ارتعدت عيونك

والدماء السود تجرى في مآقي الجائعين

cid:5.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

إذا لاحت أمامك أمة مقهورة خرجت من التاريخ

باعت كل شئٍ

كل أرضٍ

كل عِرضٍ

كل دين

cid:6.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

ولا تترُك رُفاتك جيفةً سوداء كفنها عويل مُودعِـين

اجعل من الجسد النحيل قذيفة ترتج أركان الضلال

ويُـشرق الحق المبين

اغضب

ولا تُسمع احد

cid:7.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

فإنك إن تركت الأرض عارية

يُـضاجعها المقامر .. والمخنث .. والعميل

سترى زمان العُـهر يغتصب الصغار ويـُـفسد الأجيال

جيلا ً.. بعد جيل

وترى النهاية أمة . مغلوبة . مابين ليل البطش . والقهر الطويل

ابصق على وجه الرجال فقد تراخى عزمُهم

واستبدلوا عز الشعوب بوصمة العجز الذليل

كيف استباح الشرُ أرضك ؟

واستباح العُهر عرضك ؟

واستباح الذئبُ قبرك ؟

واستباحك فى الورى

ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين ؟؟؟

اغضب

إذا شاهدت كـُهَّان العروبة كل محتال تـَخـفـَّى في نفق

ورأيت عاصمة الرشيد رماد ماضٍ يحترق

وتزاحم الكـُهَّان فى الشاشات تجمعهم سيوف من ورق

اغضب

كـَـكـُـلِّ السَّاخطين

اغضب

فإن مدائن الموتى تـَضجُّ الآن بالأحياء .. ماتوا

عندما سقطت خيول الحـُـلم وانسحقت أمام المعتدين

cid:9.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

إذا لاحت أمامك صورة الأطفال في بغداد

ماتوا جائعين

فالأرض لا تنسى صهيل خيولها

حتى ولو غابت سنين

الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز

تـُـلقيهِ في صمت تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح بلا دموعٍ أو أنين

الأرض تكره كل قلبٍ جاحدٍ

وتحب عـُـشاق الحياة

وكل عزمٍ لا يلين

فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحني

وتـُـقبِّـل الدم الجسور وقد تساقط كالندى

وتسابق الضوءان

ضوء القبر .. في ضوء الجبين

وغداً يكون لنا الخلاص

يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين

cid:10.2947739586@web25008.mail.ukl.yahoo.com

اغضب

فإن جحافل الشر القديم تـُـطل من خلف السنين

اغضب

ولا تسمع سماسرة الشعوب وباعة الأوهام .. والمتآمركين

اغضب

فإن بداية الأشياء .. أولها الغضب

ونهاية الأشياء .. آخرها الغضب

والأرض أولى بالغضب

سافرت في كل العصور

وما رأيت .. سوى العجب

شاهدت أقدار الشعوب سيوف عارٍ من خشب

ورأيت حربا بالكلام .. وبالأغاني .. والخـُطب

ورأيت من سرق الشعوب .. ومن تواطأ .. من نهب

ورأيت من باع الضمير .. ومن تآمر .. أو هرب

ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم بين العمالة والكذب

ورأيت من جعلوا الخيانة قـُدس أقداسِ العرب

ورأيت تيجان الصفيح تفوق تيجان الذهب

ورأيت نور محمد يخبو أمام أبى لهب

فاغضب فإن الأرض يـُحييها الغضب

اغضب

ولا تُسمع أحد

قالوا بأن الأرض شاخت .. أجدبت

منذ استراح العجز في أحشائها .. نامت ولم تُنجب ولد

قالوا بأن الله خاصمها

وأن رجالها خانوا الأمانة

واستباحوا كل عهد

الأرض تحمل .. فاتركوها الآن غاضبة

ففي أحشائها .. سُخط تجاوز كل حد

تـُخفى آساها عن عيون الناس تـُنكر عجزها

لا تأمنن لسخط بركان خمد لو أجهضوها ألف عامٍ

سوف يولد من ثراها كل يومٍ ألف غد

cid:11.2947739587@web25008.mail.ukl.yahoo.com

اغضب

ولا تُسمع أحد

أ سمع أنين الأرض حين تضم في أحشائها عطر الجسد

أ سمع ضميرك حين يطويك الظلام .. وكل شئ في الجوانح قد همد

والنائمون على العروش فحيح طاغوت تجبّر .. واستبد

لم يبق غير الموت

إما أن تموت فداء أرضك

أو تـُباع لأي وغد

مت في ثراها

إن للأوطان سراً ليس يعرفه أحد

وان تنصرو الله ينصركم وهذا ما وعد

هذا ما وعد

فــاروق جويدة




--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/

amazing file


well .. Dear Friends

this might be unusual email ..

I found an Amazing Audio File ... and i wanted to share with you

http://rs93.rapidshare.com/files/26530878/virtualhaircut.mp3

sorry .. i forgot to put the link in the 1st message :D

again ... I need to tell   .. you ( MUST ) use Headphones ... NOT Speakers

I repeat .. ((((((( ONLY HEADPHONES ))))))) ((((((( NOO SPEAKERS )))))))

Make your Volume to the Highest LEVEL

Closing eyes will also do an Amazing Addition to the excitement !!

http://rs93.rapidshare.com/files/26530878/virtualhaircut.mp3

Enjoy this :)




كل شي عن عاشوراء

كل شي عن عاشوراء

الشيخ محمد صالح المنجد

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

 

فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنّة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها: {إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا

عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّيْنُ القَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36]

 

وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "… السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حُرُم: ثلاثة متواليات ذو القعدةِ وذو الحجة والمحرم، ورجب مُضر الذي بين جمادى وشعبان ". [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.

 

وقوله - تعالى -: {فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آ كد وأبلغ في الإثم من غيرها.

 

وعن ابن عباس في قوله - تعالى -: {فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم. وقال قتادة في قوله: {فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله، فإنما تُعظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل. [انتهى ملخّصاً من تفسير ابن كثير - رحمه الله -: تفسير سورة التوبة آية 36].

 

----------------------------------------

فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل الصّيام بعد رمضان شهرُ الله المحرم". [رواه مسلم 1982].

 

قوله: " شهر الله " إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم.

 

ولكن قد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان، فيحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله.

 

وقد ثبت إكثار النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصوم في شعبان، ولعلّ لم يوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه.. (شرح النووي على صحيح مسلم).

 

----------------------------------------

الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان

قال العِزُّ بن عبدِ السَّلام - رحمه الله -: وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنْيويٌّ.. والضرب الثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى أن الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم رمضان على صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 1/38).

 

----------------------------------------

عاشوراء في التاريخ

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: "ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحقُّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه". [رواه البخاري 1865].

 

قوله: " هذا يوم صالح " في رواية مسلم: " هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه ". قوله: " فصامه موسى " زاد مسلم في روايته: "شكراً لله - تعالى - فنحن نصومه ". وفي رواية للبخاري: "ونحن نصومه تعظيماً له". ورواه الإمام أحمد بزيادة: "وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكراً ".

 

قوله: " وأمر بصيامه " وفي رواية للبخاري أيضاً: "فقال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا ".

 

وصيام عاشوراء كان معروفاً حتى على أيام الجاهلية قبل البعثة النبويّة، فقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه".. قال القرطبي: لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم - عليه السلام -. وقد ثبت أيضاً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدم في الحديث، وأمر بمخالفتهم في اتّخاذه عيداً كما جاء في حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: "كان يوم عاشوراء تعدُّهُ اليهود عيداً ". وفي رواية مسلم: " كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيداً " وفي رواية له أيضاً: "كان أهل خيبر (اليهود) يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم". قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فصوموه أنتم". [رواه البخاري].

 

وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه؛ لأن يوم العيد لا يصام. [انتهى ملخصاً من كلام الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري شرح صحيح البخاري].

 

----------------------------------------

فضل صيام عاشوراء

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "ما رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرّى صيام يوم فضله على غيره إلاَّ هذا اليوم يومَ عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان " [رواه البخاري 1867]. ومعنى "يتحرى" أي: يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.

 

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.

 

----------------------------------------

أي يوم هو عاشوراء؟!

قال النووي - رحمه الله -: عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمانِ ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو التّاسع منه.. وبه قال جُمْهُورُ العلماء… وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة. (المجموع).

 

وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية (كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

 

وقال ابن قدامة - رحمه الله -: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس، قال: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم". [رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح].

 

---------------------------------------

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء

روى عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع". قال: فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [رواه مسلم 1916].

 

قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام العاشر، ونوى صيام التاسع.

 

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرم كان أفضل وأطيب.

 

----------------------------------------

الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء

قال النووي - رحمه الله -: ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهاً:

 

أحدها: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.

 

الثاني: أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم، كما نهى أن يصام يوم الجمعة وحده، ذكرهما الخطابي وآخرون.

 

الثالث: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلطٍ، فيكون التّاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر. انتهى.

 

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: نهى - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة مثل قوله في

عاشوراء: " لئن عشتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسع ". (الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية إلى المحارم).

 

وقال ابن حجر - رحمه الله - في تعليقه على حديث: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع": ما همّ به من صوم التاسع يحتمل معناه ألا يقتصر عليه بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح، وبه يُشعر بعض روايات مسلم. (فتح 4/245).

 

----------------------------------------

حكم إفراد عاشوراء بالصيام

قال شيخ الإسلام: صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة ولا يكره إفراده بالصوم.. (الفتاوى الكبرى ج5). وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: وعاشوراء لا بأس بإفراده… (ج3 باب صوم التطوع).

 

----------------------------------------

يُصام عاشوراء ولو كان يوم سبت أو جمعة

ورد النهي عن إفراد الجمعة بالصوم، والنهي عن صوم يوم السبت إلا في فريضة ولكن تزول الكراهة إذا صامهما بضم يوم إلى كل منهما أو إذا وافق عادة مشروعة كصوم يوم وإفطار يوم أو نذراً أو قضاءً أو صوماً طلبه الشارع كعرفة وعاشوراء.. (تحفة المحتاج ج3 باب صوم التطوع مشكل الآثار ج2 باب صوم يوم السبت).

 

وقال البهوتي - رحمه الله -: ويكره تعمد إفراد يوم السبت بصوم لحديث عبد الله بن بشر عن أخته: " لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم " [رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم وقال: على شرط البخاري] ولأنه يوم تعظمه اليهود ففي إفراده تشبه بهم.. (إلا أن يوافق) يوم الجمعة أو السبت (عادة) كأن وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء وكان عادته صومهما فلا كراهة؛ لأن العادة لها تأثير في ذلك (كشاف القناع ج2 باب صوم التطوع).

 

----------------------------------------

ما العمل إذا اشتبه أول الشهر؟

قال أحمد: فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر. (المغني لابن قدامة ج3 الصيام صيام عاشوراء).

 

فمن لم يعرف دخول هلال محرّم وأراد الاحتياط للعاشر بنى على إكمال ذي الحجة ثلاثين كما هي القاعدة ثم صام التاسع والعاشر، ومن أراد الاحتياط للتاسع أيضاً

صام الثامن والتاسع والعاشر (فلو كان ذو الحجة ناقصاً يكون قد أصاب تاسوعاء وعاشوراء يقيناً). وحيث إن صيام عاشوراء مستحب ليس بواجب فلا يؤمر النّاس

بتحري هلال شهر محرم كما يؤمرون بتحري هلال رمضان وشوال.

 

----------------------------------------

صيام عاشوراء ماذا يكفّر؟

قال الإمام النووي - رحمه الله -: يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر. ثم قال - رحمه الله -: صوم يوم عرفة كفّارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه… كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفَّره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات، ورفعت له به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغائر رجونا أن تخفف من الكبائر. (المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفة).

 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: وتكفير الطّهارة، والصّلاة، وصيام رمضان، وعرفة، وعاشوراء للصّغائر فقط. (الفتاوى الكبرى ج5).

 

----------------------------------------

عدم الاغترار بثواب الصيام

يغتر بعض المغرورين بالاعتماد على مثل صوم يوم عاشوراء أو يوم عرفة، حتى يقول بعضهم: صوم يوم عاشوراء يكفّر ذنوب العام كلها، ويبقى صوم عرفة زيادة في الأجر. قال ابن القيم: لم يدرِ هذا المغتر أن صوم رمضان والصلوات الخمس أعظم وأجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء، وهي إنما تكفّر ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر، فرمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة لا يقويان على تكفير الصغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر إليها، فيقوى مجموع الأمرين على تكفير الصغائر. ومن المغرورين من يظن أن طاعاته أكثر من معاصيه، لأنه لا يحاسب نفسه على سيئاته، ولا يتفقد ذنوبه، وإذا عمل طاعة حفظها واعتد بها، كالذي يستغفر الله بلسانه أو يسبح الله في اليوم مائة مرّة، ثم يغتاب المسلمين ويمزق أعراضهم، ويتكلم بما لا يرضاه الله طول نهاره، فهذا أبداً يتأمّل في فضائل التسبيحات والتهليلات ولا يلتفت إلى ما ورد من عقوبة المغتابين والكذّابين والنمّامين، إلى غير ذلك من آفات اللّسان، وذلك محض غرور. (الموسوعة الفقهية ج31، غرور).

 

----------------------------------------

صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان

اختلف الفقهاء في حكم التطوع بالصّوم قبل قضاء رمضان، فذهب الحنفية إلى جواز التطوّع بالصّوم قبل قضاء رمضان من غير كراهة، لكون القضاء لا يجب على الفور، وذهب المالكيّة والشّافعيّة إلى الجواز مع الكراهة، لما يلزم من تأخير الواجب، قال الدسوقي: يكره التّطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب، كالمنذور والقضاء والكفارة، سواء كان صوم التّطوع الذي قدّمه على الصوم الواجب غير مؤكد أو كان مؤكّداً كعاشوراء وتاسع ذي الحجة على الراجح، وذهب الحنابلة إلى حرمة التطوع بالصّوم قبل قضاء رمضان، وعدم صحة التطوع حينئذ ولو اتّسع الوقت للقضاء، ولابد من أن يبدأ بالفرض حتى يقضيه. (الموسوعة الفقهية ج28: صوم التطوع).

 

فعلى المسلم أن يبادر إلى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفة وعاشوراء دون حرج، ولو صام عرفة وعاشوراء بنية القضاء من الليل أجزأه ذلك في قضاء الفريضة، و فضل الله عظيم.

 

----------------------------------------

بدع عاشوراء

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عمّا يفعله النّاس في يوم عاشوراء من الكحل، والاغتسال، والحنَّاء والمُصافحةِ، وطبخ الحبوب وإظهار السرور، وغير ذلك

.. هل لذلك أصلٌ أم لا؟

 

الجوابُ: الحمد لله رب العالمين، لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه، ولا استحبَّ ذلك أحدٌ من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئاً، لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصّحابة، ولا التابعين، لا صحيحاً ولا ضعيفاً، ولكن روى بعض المتأخرين في ذلك أحاديث مثل ما رووا أن من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام، وأمثال ذلك..

ورووا في حديث موضوع مكذوبٍ على النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنَّهُ من وسَّع على أهله يوم عاشوراء وسَّع الله عليه سائر السنّة). ورواية هذا كله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذب.

 

ثم ذكر - رحمه الله - ملخصاً لما مرّ بأول هذه الأمة من الفتن والأحداث ومقتل الحسين - رضي الله عنه - وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال:

 

فصارت طائفة جاهلة ظالمة: إما ملحدة منافقة، وإما ضالة غاوية، تظهر موالاته وموالاة أهل بيته، تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة، وتظهر فيه شعار الجاهليّة من لطم الخدود، وشق الجيوب، والتَّعزي بعزاء الجاهلية.. وإنشاد قصائد الحزن، ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير، والصّدق فيها ليس فيه إلاّ تجديد الحزن، والتعصب، وإثارة الشحناء والحرب، وإلقاء الفتن بين أهل الإسلام، والتّوسل بذلك إلى سبِّ السَّابقين الأولين.. وشرُّ هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرّجل الفصيح في الكلام. فعارض هؤلاء قوم إمّا من النّواصب المتعصّبين على الحسين وأهل بيته، وإما من الجُهّال الّذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب، والشَّرَّ بالشَّرِّ، والبدعة بالبدعة، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء كالاكتحال والاختضاب، وتوسيع النفقات على العيال، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك مما يفعل في الأعياد والمواسم، فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسماً كمواسم الأعياد والأفراح، وأولئك يتخذونه مأتماً يقيمون فيه الأحزان والأفراح، وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة.. (الفتاوى الكبرى لابن تيمية).

 

وذكر ابن الحاج - رحمه الله - من بدع عاشوراء تعمد إخراج الزكاة فيه تأخيراً أو تقديماً، وتخصيصه بذبح الدجاج واستعمال الحنّاء للنساء: (المدخل ج1 يوم عاشوراء).

 

نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم، وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/

بعض الآثار الواردة في شهر محرم

بعض الآثار الواردة في شهر محرم

 عبدالله التويجري

 

1. عن أبي بكرة - رضي الله - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، والسنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم: ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان)) الحديث. متفق عليه [1].

 

2. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: ((أفضل الصيام بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل)) [2].

 

3. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش [3] في الجاهلية، فلما قد المدينة [4] صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه. متفق عليه [5].

 

4. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدِم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ((ما هذا؟ )). قالوا: هذا يوم صالح. هذا يوم نجي الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: ((فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه)) متفق عليه [6].

 

5. عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فصوموه أنتم)) متفق عليه [7].

 

6. عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - يوم عاشوراء، عام حجّ، على المنبر يقول: ((يا أهل المدينة! أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر)) متفق عليه [8].

 

7. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام يوم فضَّلة على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان)) [9].

 

8. عن الرُّبّيع بنت معوذ - رضي الله عنها - قالت: أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: ((من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم)) قالت: فكنا نصومه بعد ونصوّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن [10]، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. متفق عليه [11].

 

9. عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من أسلم [12] أن أذن في الناس أن من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء. متفق عليه [13].

 

10. عن أبي قتادة - رضي الله عنه -: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله)) [14].

 

11. ما رواه عبد بن عمر - رضي الله عنهما - أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صامه والمسلمون، قبل أن يفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه)) [15].

 

12. عن جابر بن سمرة - رضي الله عنهما - قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان، لم يأمرنا، ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده)) [16].

 

13. عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((صام النبي - صلى الله عليه وسلم - عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك، وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه)) [17].

 

14. ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: ((حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإذا كان العام المقبل، إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع)). قال: فلم يأت العام المقبل حتى تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي رواية: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)) [18].

 

15. عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وهو متوسد رداءه عند زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً. قلت: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه؟ قال: ((نعم)) [19].

 

16. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوم يوم عاشوراء يوم العاشر)) [20].

 

17. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، وصوموا قبله يوماً أو بعده يوماً)) [21].

 

قال ابن قيم الجوزية: (فمن تأمل مجموع روايات ابن عباس، تبَّين له زوال الإشكال، وسعة علم ابن عباس - رضي الله عنهما -، فإنه لم يجعل عاشوراء هو اليوم التاسع، بل قال للسائل: ((صم اليوم التاسع))، واكتفى بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر الذي يعده الناس كلهم يوم عاشوراء، فأرشد السائل إلى صيام التاسع معه، وأخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصومه كذلك، فإما أن يكون فعل ذلك هو الأولى، وإما أن يكون حمل فعله على الأمر به، وعزمه عليه في المستقبل، ويدل على ذلك أنه هو الذي روى: ((صوموا يوماً قبله ويوماً بعده)) وهو الذي روى: ((أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوم يوم عاشوراء يوم العاشر)).

 

وكل هذه الآثار عنه، يصدق بعضها بعضاً، ويؤيد بعضها بعضاً. فمراتب صومه ثلاث: أكملها: أن يُصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يُصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم، وأما إفراد التاسع فمن نقص فهم الآثار، وعدم تتبع ألفاظها وطرقها، وهو بعيد من اللغة والشرع، والله الموفق للصواب) ا. هـ [22].

 

وقال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: (فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر) [23]

 

المصدر: كتاب البدع الحولية

 

---------

[3] -هي قبيلة من أشهر قبائل العرب وأقواها، شرَّفها الله ببعث النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، قال - عليه السلام -: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) [رواه مسلم (4/1782) حديث رقم (2276)].

واختلف العلماء في سبب تسميتهم بهذا الاسم على أقوال كثيرة: قيل نسبة إلى قريش بن بدر بن يخلد بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة. وقيل: نسبة إلى النضر بن كنانة سمي قريشاً لوصف قومه له بأنه كالحمل القريش الشديد -. وقيل: نسبة إلى دابة بالبحر تأكل دواب البحر تدعي القرش، وقيل: إن النظر بن كنانة كان يقرش عن حاجة الناس فيسدها بماله، والتقريش: التفتيش، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التكسب والتجارة، وقيل: نسبة إلى التقرش وهو التجمع.

والراجح- والله أعلم-أن قريش هو النضر بن كنانة، فما كان من ولده فهو قرشي، ومن ليس بولده فليس بقرشي. يُراجع: تاريخ الطبري (2/263-265)، والبداية والنهاية (2/ 218- 229).

[4] - المدينة: وكانت تسمى في الجاهلية: يثرب. وهي مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومهاجره، ورد في فضلها وأنها بلد حرام، أحاديث كثيرة، عقد لها البخاري كتاباً في صحيحه وسماه كتاب: فضائل المدينة، وفيها مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقبره ومنبره اللذين ورد في أن ما بينهما روضة من رياض الجنة، وبها استقر خير أمة محمد عليه والسلام من الخلفاء الراشدين والصحابة وبها ماتوا ودُفنوا. وفي شمالها يقع جبل أحد الذي وقعت عنده الغزوة المشهورة غزوة أحد، وهي في حرة سبخة الأرض، وبها نخيل كثيرة ومياه ومزارع. وتقع شمال مكة على نحو عشر مراحل (حوالي 450كم). يراجع: معجم البلدان (5/82، 88)، وصحيح البخاري (2/220- 255) كتاب فضائل المدينة.




--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/

أفلام ..

أفلام علمية ـ هلاك الأمم
 

إنّ الأدلة الأثرية والتاريخية التي اكتشفت حديثا تثبت صحة ما يتعلق بالأخبار التي أوردها القرآن الكريم. والمطلوب من الإنسان أن يأخذ العبرة والموعظة مما حل بهذه الأمم، ويبحث عن الطريقة المثلى للاقتراب أكثر من الله تعالى. وباتباع هذا الطريق للنجاة يوم القيامة، هذه الأفلام من إنتاج مؤسسة هارون يحيى.

وإليكم بعض الأفلام العلمية التي توضح ذلك:

العنواننوع الملف حجم التحميل
قوم لوطMPEG8,968 KByte
قوم عادMPEG17,562 KByte
سبأ وسيل العرمMPEG23,736 KByte
هلاك فرعون1 MPEG23,736 KByte
هلاك فرعون2 MPEG35,300 KByte

--------------------------------------------------------

الأفلام العلمية ـ معجزة النمل
 

ا تكنولوجيا، الهندسة، العمل الجماعي، طرق الاتصال، التضحية، الإلتزام، الإستراتيجيا العسكرية، تخطيط المدن … قد تظنون أن هذه الخصائص متعلقة بالإنسان فقط. والحال أن هذه الخصائص وغيرها توجد أيضا لدى كائن صغير جدا، إنه النمل.

 في هذا الفيلم سوف تشاهدون هذه الميزات وما يشابهها من الميزات المدهشة لدى النمل. وعندما تتأملون في براعة هذه الكائنات ونجاحها في القيام بهذه الأعمال تدركون أن قدرة الله تعالى موجودة في جميع مخلوقاته.

العنواننوع الملف حجم التحميل
المقدمة MPEG9,432 KByte
النملة الخياطة MPEG13,594 KByte
النمل المزارع MPEG34,104 KByte
أخطاء نظرية التطورMPEG12,420 KByte
النتيجة MPEG4,296



--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/

البلاغة في القرآن الكريم - قل سيروا في الأرض


البلاغة في القرآن الكريم - قل سيروا في الأرض
 

الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله

قال تعالى : ( قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [الأنعام : 11]  .. لماذا لم يقل الله : قل سيروا على الأرض .. هل أنا أسير في الأرض .. أو على الأرض .. حسب مفهوم الناس جميعا .. فأنا أسير على الأرض .. ولكننا نجد أن الله قد استخدم كلمة في .. ولم يستخدم كلمة على .. يقول : سيروا في الأرض ( ففي ) تقتضي الظرفية .. والمعنى يتسع لأن الأرض ظرف المشي .. ومن هنا فإن التعبير جائز .. ولكن ليس في القرآن كلمة جائز .. فالتعبير بقدر المعنى تماما .. والحرف الواحد يغير المعنى وله هدف .. وقد تم تغييره لحكمة لكن ما هي حكمة استخدام حرف ( في ) بدل من حرف ( على ) .. ؟ عندما تقدم العلم وتفتح وكشف الله أسرار الأرض وأسرار الكون .. عرفنا أن الأرض ليس مدلولها المادي فقط .. أي أنها ليست الماء والأرض .. أو الكرة الأرضية وحدها .. ولكن الأرض هي بغلافها الجوي .. فالغلاف الجوي جزء من الأرض يدور معها ويلازمها .. ومكمل للحياة عليها .. وسكان الأرض يستخدمون الخواص التي وضعها الله في الغلاف الجوي في اكتشافاتهم العلمية .. والدليل على ذلك أنك إذا ركبت الطائرة فإنها ترتفع بك 30 ألف قدم مثلا عن سطح الأرض .. ولكنك تقول أنت تطير في الأرض .. متى تخرج من الأرض علميا وحقيقة .. عندما تخرج من الغلاف الجوي للكرة الأرضية مادمت أن في الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية .. فأنت في الأرض .. وليست خارج الأرض .. فإذا خرجت من الغلاف الجوي .. فأنت في هذه اللحظة التي تخرج فيها خارج الأرض .. الغلاف الجوي متمم للأرض .. وجزء منها .. ويدور معها نعود إلى الآية الكريمة ونقول : لماذا استخدم الله سبحانه وتعالى لفظ في ولم يستخدم لفظ على .. ؟ لأنك في الحقيقة تسير في الأرض .. وليس على الأرض .. هذه حقيقة علمية لم يكن يدركها العالم وقت نزول القرآن .. ولكن الله سبحانه وتعالى هو القائل .. وهو الخالق يعرف أسرار كونه .. يعلم أن الإنسان يسير في الأرض .. أنه يسير على سطح الأرض .. ومن هنا فهو يسير في الأرض التي هي جزء آخر .. وهكذا نجد دقة التعبير في القرآن في حرف .. ونجد معجزة القرآن في حرف


--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/

انا مسلم ..

انا مسلـــــــــــــــم

و أبدأ كلامي بقول الله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِـمِينَ} [المائدة: 51].

أخوتي في الله .. يا أمة الاسلام ..

أما آن لنا أن نفوق .. اما ان لنا ان نرجع الي الاسلام العزيز .. دين الحق وحده و ما سواه باطل .

لقد قرأت اليوم في المصري يوم مقال بعنوان
البابا شنودة يقيم قداس «الميلاد المجيد» في حضور «تقليدي» لـ«جمال مبارك» .. وعمرو خالد ووفد من «الكونجرس» أحدث المشاركين

و لقد صدمت حقا ..

هل تعلمون ما هو عيد القيامة المجيد الذي هنئ به الاستاذ عمرو خالد اخوته من النصارى ..

اقول لكم ما هو ... انهم يحتفلون بقيام الاله من قبره بعد ان صلب و قتل ... كيف لا تعرفون ذلك انهم يسبون الله و يدعون موته و قيامه من قبره ... كفر و ضلال ... !! كيف لا يعرف الاستاذ عمرو خالد هذا !! أم انه يعرف ؟؟!!

هل الان اصبحنا بدلا من ان ندعوا النصارى للاسلام و نعرفهم به .. اصبحنا نقرهم على كفرهم و نهنئهم عليه .

هل هذا هو التعايش الذي يدعوا اليه الاستاذ عمرو خالد

.. والله انه تعايش على هواه هو و من معه .... ليس على شريعة الاسلام ...

هل هان علينا الاسلام إلى هذه الدرجة .. اننا نهنئ النصارى بكفرهم !!

والله ان التهنئة على الزنا وشرب الخمر خير من ذلك ..

والله ان هذا الرجل يقدم لكم دين غير دين الاسلام الذي انزل على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم .

لقد اتفق كل علماء الامة منذ اربعة عشر قرن على انه لا يجوز ان نهنئ النصارى بأعيادهم ... و انه تهنئة لهم على الكفر ...و الأدلة واضحة و صريحة من الكتاب و السنة .. فكيف بنا نصنع هذا !!

هل سمعتم مرة واحدة عن ان الرسول هنئ النصارى .. او سيدنا ابو بكر او سيدنا عمر او سيدنا عثمان او سيدنا علي او اي من الصحابة رضى الله عنهم ... هذا ابسط دليل على فهمهم للايات و كلام الرسول صلى الله عليه و سلم .

لا اريد الخوض في الادلة و الثباتات و لا الاستدلالات والبراهين .. فهي واضحة وضوح الشمس ..

هل الاستاذ عمرو خالد اعلم من الصحابة بالاسلام لكي يفهمه افضل منهم .

والله اني لحزين لما ارى عليه حال شباب الاسلام و انا منهم .

بالله عليكم .. اذا أردتم ان تعرفوا الاسلام .. فاقرأوا كتب السنة و الاحاديث و شرحها ..

ولا تستمعوا لهذا الرجل ...

اللهم انا نسألك الهداية و التقى .. اللهم اهدنا الي صراطك المستقيم .. صراط الذين امنوا ..
غير المغضوب عليهم ( اليهود )
و لا الضالين ( النصارى)..
أمين




--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/

الفكر النسوي التفكيكي في ميزان الشريعة الإسلامية

 

لقد رأيت ما في هذا المقال من اهمية لما وجدته واحسسته من فكر و ايمان بقضية حقوق المرأة و قوانين حماية المرأة و التي ترعاها بالطبع السلطات العليا في البلاد و تروج لها على انها وليدة اللحظة او وليدة الاجتماعات و المؤتمرات . و اتشرت هذه الثقافة حتى اصبح هناك الكثير من بنات الاسلام تتحدث بنفس تلك النبرة . فلا يعرف اين الحق من غيره .. فهذه مقالة نقدية مختصرة لما يحدث في بلادنا الان  . 


--------------------------------------

الفكر النسوي التفكيكي في ميزان الشريعة الإسلامية

فاطمة عبد الرءوف


تحدثت الشريعة الإسلامية عن النساء باعتبارهن النسيج الطبيعي الذي تكتمل به الصورة البشرية التي أرادها الله سبحانه وتعالى ((وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ )) [سورة البقرة:35].

وفي سياق تكاملي وُضِعَتْ الأحكام الشرعية المرتبطة بالنساء بحيث تشبه البناء العضوي الذي لا يتميز فيه عضو عن آخر؛ لأن الكلَّ يعمل في توافق؛ لذا فالأسرة في الإسلام هي النواة الحقيقية في المجتمع وليس الفرد أيًّا كان نوعه ذكرًا كان أو أُنثى .

وعلى الرغم من ذلك أبرزت الشريعة الأهمية الخاصة لكلِّ فردٍ في الأسرة ليس باعتباره فردًا وحيدًا، ولكن باعتباره فردًا متكاملاً لا يستطيع الحياة وحده، ومِنْ ثَمَّ اعتنت الشريعة بإبراز وضعية النساء تحديدًا، حتى سُمِّيَتْ سورةٌ من أطول سور القرآن الكريم "النساء"، ولذلك عوامل متعددة أبرزها العامل التاريخي إذ وقع امتهان المرأة في الأغلبية الساحقة من التاريخ الإنساني قبل الإسلام ، وكذلك العامل العضوي حيث أن الظروف العضوية "البيولوجية" للمرأة قد تكون عامل حاسم في ظلمها فارتباطها بظروف الحمل والإرضاع وتربية الصغار يدفعها إلى مساحة خاصة في الحياة بالإضافة إلى أن عملها هذا على عظمه لا يقابله أجرٌ مادي وبالتالي – حين تنتكس الفطرة الإنسانية السليمة – قد يقابل هذا بالتجبر عليها؛ لأنها لا تملك حيلة وتعيش حياة بائسة رهينة المأكل والملبس، فكان لابد أن تعلنها الشريعة الإسلامية – التي عمادها العدالة – ثورة على هذه الأوضاع والتقاليد ولا تتركها فقط للحس الإنساني الذي قد يتبلد من جراء طول الممارسة التاريخية ..ومن هنا نستشعر مدى عمق وصدق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وهو يصف هذه الحالة ( كُنَّا في الجاهلية لا نَعُدُّ النِّساءَ شيئًا حتى أنزل اللهُ فيهنَّ ما أنزل ).

وما جاءت به الشريعة أكبر من أن يُعَدَّ خطوةً تاريخيةً جبارة في سياق وضع النساء في المكانة اللائقة بهنَّ، كما يقول بعض الذين لا يعلمون والذين يريدون – في وهمهم – أن يسيروا على الدَّربِ نفسِهِ ويكملوا ما جاءت به الشريعة..

كأنَّها جاءت ناقصة وهم في قرارة أنفسهم يرون ذلك وإن لم يعلنوه؛ لأنهم يرون الكمال فيما حصلت المرأة عليه حاليًا من حقوق في البلاد الغربية، وفيما تريد الحصول عليه وِفْقًا للفلسفة الجديدة التي تمَّ إطلاقها -أي الفلسفة النسوية- التي يتم الترويج لها في وسائل الإعلام بصورة كبيرة ، والأنثوية كما عرفها الدكتور عبد الوهاب المسيري: حركة فكرية سياسية اجتماعية متعددة الأفكار والتيارات ظهرت في أواخر الستينيات من القرن الماضي، وتسعى للتغيير الاجتماعي والثقافي وتغيير بُنى العلاقات بين الجنسين؛ وصولاً إلى المساواة المطلقة كهدف إستراتيجي وتختلف نظرياتها وأهدافها وتحليلاتها تبعًا للمنطلقات المعرفية التي تتبناها وتتسم أفكارها بالتطرف والشذوذ، وتتبنى صراع الجنسين وعداءَهما وتهدف إلى تقديم قراءات جديدة عن الدين واللغة والتاريخ والثقافة وعلاقات الجنسين ).

هذه النسوية أو الأنثوية التي عبرت عن نفسها عبر مواثيق دولية مُلزمة ( اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ) هذه النسوية هي فلسفة تفكيكية في المقام الأول بمعنى تفكيك كيان الأسرة العضوي إلى أفراد متناثرة يطالب كلٌّ منها بحقوقه فقط، وهناك جهود كبيرة وأموال كثيرة تنفق من أجل إجبار المرأة المسلمة على اعتناق هذه الفكرة ولو بمسمى آخر ومن أجل إجبار المرأة المسلمة على العمل مقابل أجر مهما كانت التضحيات؛ لأن ذلك بزعمهم الضمان الوحيد لحريتها وتحقيق ذاتها كالمرأة الغربية، تقول فريدة النقاش ( إنَّ الفروق لا تزال شاسعةً والنساء العربيات مطالبات بحرق مراحل كثيرةٍ؛ لأن الواقع القانوني سيِّئ والواقعي أسوأ منه ).

يحدث هذا في الوقت الذي تتراجع فيه المرأة الغربية عن اعتناق مثل هذه الأفكار تقول الكاتبة (دانييل كريتندن): "لن تدرك المرأة حقيقة الحرية حتى تقوم بوضع طفلها الذي من أحشائها بين ذراعيها، ولن يحدث شعور الثقة بالنفس الذي تتوق إليه حتى تصمد أمام ثقل المسئولية التي تضعه عليها الأسرة، وتتفوق عليها وهو ثقل يجعل الأعمال التي تقوم بها في المكتب تبدو خفيفة للغاية، وليس لها أهمية تذكر".

وإذا كان هذا الصوت الصادر من الغرب يعبر عن الفطرة الإنسانية عندما تنتبه وتفيق على واقع الكارثة التي تسببت فيها الفلسفة المتطرفة؛ فإنه من المؤكد أنَّ الشريعة الإسلامية لا تقبل بتشظية الأسرة وتفكيك كيانها بحثًا عن حقوق متوهمة أو هربًا من واقع ظالم لم تصنعه الشريعة بل نادت بنقيضه، فالواقع السيِّئ الذي تعيشه حاليًا المرأة المسلمة في كثير من البيئات ناتج عن عدم تطبيق الشريعة أو خلل في تطبيقها، فالذي يفهم من القوامة أنَّه وحده الذي يتخذ القرارات المرتبطة بالأسرة وأنَّه يستطيع إملاء قراراته بصوته المرتفع وأسلوبه النابي وربما بممارسة العنف إذا لم يتم الاستجابة لهذه الأوامر الفوقية هو جاهل بماهية القوامة التي تعني القيام على الأمر بعناية شديدة من إنفاق على الأسرة؛ لإشباع احتياجاتها ورعاية نفسية ومتابعة لكافة التفاصيل وبذل الجهد لمعرفة كل الآراء والمشكلات الداخلية من أجل أسرة قوية متماسكة .

والذي يفهم من قوله تعالى ((وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ)) [سورة النساء:34]، أن يقول لزوجته: أنا أعظك وإلا هجرتك وضربتك، هو جاهل بماهية العظة ودلالتها النفسية، ثُمَّ هو ظالمٌ إذا كان النشوز لسبب مرتبط به هو شخصيًا من سوء معاملة ونحو ذلك ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد في أول النهار ثم يجامعها آخره ) ثم يشكو من نشوزها، وقد لا يجلدها بسوطه وإنما بلسانه؛ فتسطيح المفاهيم الشرعية آفة الآفات، وعلى الرغم من ذلك لا يجوز بحالٍ من الأحوال أنْ يُملي الواقع أحكامه على المبادئ الشرعية فنستعير نفاية القوم الفلسفية لعلاج واقعنا المأزوم.

فالفكر النسوي مرفوض من الشريعة الإسلامية؛ لأنه يدعو أولاً إلى تفكيك الأسرة وثانيًا إلى الصراع بين الجنسين وثالثًا إلى المساواة الفردية بين الرجل والمرأة بل إلى تفوق جنس الأنثى وما يستتبع ذلك من خلل في الحياة الإنسانية فضلاً عن كونه دعوة خفية إلى الشذوذ والمثلية؛ لكي تستطيع المرأة الاستغناء تمامًا عن الرجل (وهناك الكثير من الأدبيات التي تتحدث عن ذلك ) ويكون الاستنساخ والتلقيح الصناعي هو الحلُّ الأمثل لمشكلة الأطفال، أو كما قال بعضهم: إذا كانت النسوية هي الفكر فإن المثلية هي التطبيق

خاص بموقع لواء الشريعة
.

--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/

عقلانيون أم شاكّون ؟

عقلانيون أم شاكّون ؟!

محمد جلال القصاص


  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

 غير المسلمين ، من المشركين أو الملحدين نخاطبهم بالإسلام ( التوحيد ) ، أما المسلمون الذي شهدوا أن لا إله إلا الله . وأن محمدا رسول الله ،فنخاطبهم بأحكام الإسلام التفصيلية .

 وهذا الخطاب غير ذاك؛ من حيث المحتوى، ومن حيث المضمون ،و من حيث المخاطبين .حين نخاطب غيرَ المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم نخاطبهم  بالتوحيد الذي جاء به محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإننا نتكلم في استحقاقات لا إله إلا الله ، أو ما يقال له أصل لا إله إلا الله ، أو المقدمة المنطقية لـ ( لا إله إلا الله ) .

وهي توحيدالمعرفة والإثبات  ( الربوبية والأسماء والصفات ) ،ومنه نطالبهم بتوحيد القصد والطلب ( توحيد الألوهية  ) , وهذه هي طريقة القرآن الكريم في مخاطبة غير المسلمين بالتوحيد  , كقوله تعالى "(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة : 21 ).

 فالخطاب بالإسلام  يصح أن يكون بمقدمات عقليه , وانطلاقا من الثوابت المتعارف عليها عند العقلاء ,أو عند المخاطب  . 

 أما الخطاب بأحكام الإسلام التفصيلية ، وهو الخطاب المُوَجَّه للمسلمين ؛فهو ما يسميه علماء الأصول ( الحكم التكليفي ) فعقل المكلف فيه يدخل  في منطقتين  : الأولى :  معرفة درجة الحكم ( واجب ـ مندوب ـ مباح ـ مكروه ـ محرم ) إن كان من أهل الاستنباط .

أما الثانية :فعقل المكلف يدخل في تحديد المناط . بمعنى الحالات التي ينطبق عليها الحكم .

فمثلا : ( القتل العمد يوجب القصاص ).  هذا حكم شرعي ، العقل يبحث في صحة انطباق هذا الحكم على الحالة المعينة ، وهل هو فعلاً أمر الله في مثل هذا أم لا ؟ بمعنى هل هذا الحكم ( القصاص ) يثبت تطبيقه شرعًا أم لا ؟ ويكون طريق ذلك الدليل ، فالعقل هنا يطلب الدليل الذي يستبين به أن هذا حكم الله , ويدخل العقل أيضا في مناط الحكم , هل الحادث محل النقاش قتل أم لا ؟ وإن كان كذلك، فهل هو قتل عمد أم شبه عمد أم خطأ ؟ وبالتالي هل  ينطبق عليه الحكم أو لا ينطبق ؟    

مثال آخر : حين نقول ( حرم الله الزنا وأوجب الحد على من زنا ) .

  هذا حكم شرعي ليس للعقل دخل فيه اللهم أن يستنبط  الناظرون صحته ـ إن كانوا من أهل الفقه والاستنباط ـ . ويدخل العقل في تحديد المناط هل الحادث محل النظر  زنا أم دون ذلك ؟وبالتالي هل يُحد صاحبه أم لا ؟ وما نوع الحدّ ؟ جلد وتغريب أم رجم ؟أما ما يحدث الآن من ( العلمانيين ) و ( الليبراليين ) و ( العصرانيين ) ... الخ هذه الأسماء ممن يناقشون شرع الله بعقولهم كـــ( التعدد ) ـ أعني تعدد الزوجات ، و( الميراث ) و ( تحكيم الشريعة ) و ( الجهاد )   . . الخ . فهو شي آخر , هم يناقشون أحكام الشريعة الإسلامية نفسها.

 ومناقشة الحكم هي من جنس مناقشة إبليس لأمر الله تعالى له بالسجود , ولا يجدي التأويل في هذا , نعم لا يجدي التأويل في هذا . فإبليس كان متأولاً ( . . . أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ . . .) (الأعراف : 12 ) ( . . . أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) (الإسراء : 61 ).عرضَ الحكم على عقله فما استقام عنده  . لم ير أن الحكم منصف . لذا رده وأبى الامتثال له ، وكان متأولاً . كانت له وجهة نظر ـ بلغة القوم ـ .لم يصرَّح إبليس بأنه يريد الكفر . بل رد الأمر  بتأويل  , إن مناقشة أصل  الحكم الشرعي  ليست إلا  تشكيكًا في حِكمة الله العليم الحكيم, ومن يناقش الحكم الشرعي بهذه الطريقة يحتاج إلى أن نعود معه إلى مناقشة أصل الأصول  ألا وهو التوحيد .

 نبدأ معه من الوراء  نبين له أن الله حكيم عليم ... وأن كل أمره خير وإن بدا لنا غير ذلك ، وأن الله أرسل إلينا رسولًا بلساننا ليبين لنا ما أراد الله منا ، وقد كان ،  نبين له أن العقل عاجز ، وأنه إذا تعارض العقل والشرع فالله أعلم وأحكم . "( قل أأنتم أعلم أم الله )"

 الله أعلم وأحكم .  

خاص بموقع لواء الشريعة



--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://www.AnaaMuslim.blogspot.com/