اخذر أخي المسلم


ترك الصلاة تهاوناً من أكبر الكبائر
القسم : فتاوى > نور على الدرب (الشيخ ابن باز ).

السؤال :

سمعت في برنامج نور على الدرب: أن تارك الصلاة تهاوناً كافر كفراً مخرجاً من الملة، ولكن الشافعية يقولون في كتاب "النفحات الصمدية" إنه يستتاب ويقتل إن لم يتب، ويصلي عليه ويغسل ويدفن في قبور المسلمين، فما رأيكم؟

 
الجواب :

قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على أن ترك الصلاة تهاوناً من أكبر الكبائر، ومن أعظم الجرائم؛ لأن الصلاة عمود الإسلام وركنه الأعظم بعد الشهادتين؛ فلهذا صار تركها من أقبح القبائح وأكبر الكبائر.

واختلف العلماء في حكم تاركها هل يكون كافراً كفرً أكبر إذا لم يجحد وجوبها، أو يكون حكمه حكم أهل الكبائر؟ على قولين لأهل العلم: فمنهم من قال: يكون كافراً كفرا أصغر، كما ذكره السائل عن الشافعية، وهكذا عن المالكية، والحنفية، وبعض الحنابلة، وقالوا: ­أن ما ورد في تكفيره يحمل على أنه كفر دون كفر، وتعلقوا بالأحاديث الدالة على أن من مات على التوحيد وترك الشرك فله الجنة.

أما من جحد وجوبها، فقد أجمع العلماء على كفره كفراً أكبر، بخلاف إذا تركها تهاونا فقط وهو يؤمن بوجوبها.

وقال بعض أهل العلم: يكون تاركها كافراً كفراً أكبر، وإن لم يجحد وجوبها،

 وهذا منقول عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عن عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل أنه قال: (لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئاً تركه كفر غير الصلاة)، ومعلوم أن الطعن في الأنساب والنياحة على الميت نوع من الكفر، لكنه كفر أصغر. فعلم أن مراده بذلك: أن ترك الصلاة عندهم كفر أكبر، وهذا هو الصواب؛ لأدلة كثيرة،

منها ما ثبت في صحيح مسلم، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))، ومنها ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الأئمة الذين يتركون بعض ما أوجب الله عليهم ويتعاطون بعض ما حرم الله عليهم ((أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة))، وفي لفظ آخر: ((إلا أن تروا كفراً بواحاً))، فدل على أن ترك الصلاة كفر بواح. ­وهذا هو القول الصواب كما تقدم،

 وإن كان القائلون به أقل من القائلين بأنه كفر أصغر، لكن العبرة بالأدلة لا بكثرة الناس، يقول سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}
[1]، ويقول عز وجل: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [2]، فالأدلة الشرعية قائمة على أن تركها كفر أكبر، وإن لم يجحد التارك وجوبها. وبذلك يعلم أن من مات على ترك الصلاة لا يعتبر من أهل التوحيد؛ لأن تركه للصلاة أبطل توحيده، كما أن من سب الله سبحانه، أو سب رسوله عليه الصلاة والسلام، أو استهزأ بالدين، أو استحل ما حرم الله كالزنا أو الخمر، أو جحد ما أوجب الله عليه كالصلاة والزكاة حتى مات على ذلك، يعتبر كافراً قد بطل توحيده بما أتى به من نواقض الإسلام

--
Structural Engineer
Mohamed Sobhy
http://anaamuslim.blogspot.com/

كلمات تخالف العقيدة





















مسابقة عمل

فرصة عمل


كانت سعادة ذلك الشاب عظيمة حينما وافقت الشركة ذائعة الصيت على تعيينه بها .. وانطلق يطير فرحا .. فهو الوحيد من بين أقرانه الذي نال تلك الوظيفة .. وقد مضى ذلك العقد الذي يقضي بموافقته على الالتزام بمواعيد العمل وتقديم التقارير أسبوعيا عن نشاطه وأدائه .. وموافقته على محاسبته عند التقصير ..

مضت أيام .. وذهب الشاب لمديره .. قائلا له : إنني لن أواظب بداية من الغد على الحضور في الميعاد .. ولن ألتزم بتقديم التقارير في الوقت المحدد بل سأقوم بتأخيرها بعض الشيء .. ولكنني لن أسمح لكم بمحاسبتي .. بل ليس لكم الحق في طردي من العمل ..

إننا إن تخيلنا هذا الموقف سوف نضحك ساخرين من ذلك الشاب وسيصفه البعض بالجنون والحماقة .. فكيف يريد أخذ حقوقه دون تأدية الواجبات التي عليه ؟

فما بال الكثير منا يرتكب نفس الفعل العجيب .. بل وأقسى منه .. فهو يرتكبه في حق الله سبحانه وتعالى .. فكيف يسمح شخص عاقل لنفسه .. أن يتنعم بكل ما حوله من نعم الله سبحانه وتعالى .. من طعام وشراب وكساء ومتع الدنيا .. ثم لا يقدّم لله أبسط الواجبات التي أمره بها .. ألا وهي الصلاة ؟ وإذا قدمها له قدمها في غير وقتها ... ينقرها كنقر الديكة .. لا يخشع فيها ولا يدرك ما يردد ..

إن الله سبحانه وتعالى حينما أمر المسلمين بأداء الصلوات .. توعّد لأولئك الذين يؤخرونها عن أوقاتها فقال : { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } وقد قال المفسرون : المقصدون بهذه الآية تأخير الصلاة عن وقتها .. وقالوا أيضا : الويل هو واد في جهنم .. بعيد قعره .. شديدة ظلمته .. فهل تصدق أمة الإسلام كتاب ربها ؟

إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.. فلماذا هذا التقصير في حق الله سبحانه وتعالى ؟

- ألسنا نزعم جميعا أننا نحب الله سبحانه وتعالى أكثر من أي مخلوق على ظهر هذه الأرض ؟ .. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه .. فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟

- دعونا نتخيل رجلا من أصحاب المليارات قدم عرضا لموظف بشركته خلاصته : أن يذهب ذلك الموظف يوميا في الساعة الخامسة والنصف صباحا لبيت المدير بهذا الرجل ليوقظه ويغادر ( ويستغرق الأمر 10 دقائق ).. ومقابل هذا العمل سيدفع له مديره ألف دولار يوميا .. وسيظل العرض ساريا طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري ..
ويتم إلغاء العرض نهائيا ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل ايقاظ مديره يوما بدون عذر ..
إذا كنت أخي المسلم في مكان هذا الموظف .. هل ستفرط في الاتصال بمديرك ؟
ألن تحرص كل الحرص على الاستيقاظ كل يوم من أجل الألف دولار ؟
ألن تحاول بكل الطرق إثبات عدم قدرتك على الاستيقاظ إذا فاتك يوم ولم تتصل بمديرك ؟


ولله المثل الأعلى .. فكيف بك أخي الكريم .. والله سبحانه وتعالى رازقك وهو الذي أنعم عليك بكل شيء .. نعمته عليك تتخطى ملايين الملايين من الدولارات يوميا فقد
قال : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } .. أفلا يستحق ذلك الإله الرحيم الكريم منك أن تستيقظ له يوميا في الخامسة والنصف صباحا لتشكره في خمس أو عشر دقائق على نعمه العظيمة وآلائه الكريمة ؟

حكم التفريط في صلاة الفجر :


قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }

- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء ..

ويقول الله سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } .. قال المفسرون : أي اقبلوا الإسلام بجميع أحكامه وتشريعاته. وقد غضب الله على بني إسرائيل حينما أخذوا ما يريدون من دينه ولم يعملوا بالباقي فقال لهم : { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض }

- لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما (يعني من ثواب) لأتوهما ولو حبوا (أي زحفا على الأقدام) » رواه الإمام البخاري في باب الآذان.

- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله » رواه الإمام أحمد في مسنده.
فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟
فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟

فصلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز وجل


وبعد هذه المقالة .. ما هو العلاج ؟

أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا.

  • أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس.

  • أن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس.

  • أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر.

  • أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة.

  • أن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم.

    جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل .. ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل.

    هذا وما كان من صواب فمن الله .. وما كان من زلل أو خطأ فمن نفسي أو الشيطان. (منقول بتصرف )



  • روابط لها علاقة بموضوع المقالة :

    ------
    Structural Engineer
    Mohamed Sobhy

    اسماء الله الحسنى

    قد تستغربون من هذه الرسالة . و لكن الحمد لله الذي هدانا لهذا .. فقد قام احد الاساتذة الكرام بعمل بحث علمى عن اسماء الله الحسنى التي اجتهد البعض في جمعها على مدار عمر هذه الأمة .

    و التي وصلت للتسعة و تسعين اسم المعروفة و المنتشرة بيننا الأن .. و هذه الاسماء هي اجتهاد من الوليد بن مسلم في جمعها .

    ولكن بعض هذه الاسماء ليس من الاسماء المطلقة لله رب العزة فليس عليها دليل صريح من الكتاب أو السنة الصحيحة .

    و قد توصل هذا البحث جزى الله صاحبه خير الجزاء الي التسعة و تسعين اسم المطلقة لله رب العزة بأدلة ثابتة قطعية من الكتاب و السنة الصحيحة و تم اخذ تصريح من الازهر الشريف بنشرها .

    و في المرفقات :

    1- لوحة للاسماء بعد ازالة الاسماء التى ليس عليها دليل و وضع الاسماء الحقيقة
    2 - تصريح من الأرهز الشريف بالاسماء الحسنى





    لرؤيتها افضل
    اضغط على الصورة كليك يمين و اختار
    Save As
    و احفظها على جهازك


    منهاج المسلم



    من العلم الشرعي ( الديني ) ماهو فريضة على كل مسلم و سنسأل جميعا عنه يوم القيامة ؟؟ لماذا لم نتعلمه و نعاقب على ذلك التقصير ..
    من العلم الفريضة و هو اهم العلم و الذي بسببه ارسل الله الرسل و شرع الاديان .. هو فهم التوحيد و العقيدة ..

    (علم التوحيد ) وهو أهم العلم الشرعي .. لان بسبب الجهل به يقع الكثير من الناس في الشرك دون أن يدروا ذلك . و قد يحبط كل عملهم . و قد يدخلوا النار فيها بسبب شركهم . فان الله يغفر الذنوب جميعا إلا ان يشرك به .
    ولا تستغرب فالشرك منتشر بيننا و شرك عباد القبور و الذي نراه في الموالد و في السيدة زينب و الحسين و السيد البدوي ... التمائم التي تعلق و الخمسة و خميسه و الخرزة الزرقاء و حدوة الحصان .. كل ده فيه شرك . بنص كلام الله ثم رسوله صلى الله عليه و سلم .

    (علم العقيدة ) من نعبد ؟ اين الله ؟ ما صفاته ؟ ما اسمائه ؟ ماذا يحب ؟ ماذا يكره ؟ هل ثبت ان لله يد ؟ هل ثبت ان لله عين ؟ هل ثبت ان لله ساق ؟ ان كنت لا تعرف .. فأنت لا تعرف من تعبد .... ولا تغتر بان كل الناس حولك كذلك .. فسوق نسأل جميعا و يقول لنا ربنا اقرأ كتابك ( انت ) و كفى بنفسك ( انت ) اليوم عليك حسيبا .
    فهل تتصور اخي المسلم انك تسجد لله و تصلى له و انت لا تعرفه حق معرفته . اذا كان قد خلقنا و انشئنا و يميتنا و يحينا و يحسابنا و يعاقبنا و ينعمنا .. أفلا يستحق ان نعرفه ؟؟
    ألا تريد ان تعرف صفاته لتعرف رحمته و عفوه و كرمه ... ألا تريد ان تعرف كيف هو عادل ، وشديد العقاب و جبار ذو انتقام ..
    لكي تعبد الله لابد ان تعرفه .. فاعرف ربك .

    ومن هذا العلم الفريضة ( فقه الطهارة ) لكل بالغ مسلم سواء كان ذكرا ام انثا .. فان كثيرا من علمنا في هذا الجانب يكون من كلام الاهل او الاصدقاء و هو كلام لا معنى له ان لم يكن شرعيا او عليه دليل .. فنتخيل مصيبة فتى مسلم او فتاة مسلمة .. بطلت معظم صلاواتها او صلواته طول حياته بسبب عدم فهمهم لمعنى الطهارة الشرعي ...

    و من هذا العلم الفريضة ( فقة الصلاة ) و هي احد اهم اركان الدين . فكيف بنا لا نتعلم الصلاة ؟؟ لا نعرف ما الفرق بين الواجب في الصلاة و الركن و السنة ؟؟ كيف لا نعرف ماهي مكروهات الصلاة و ما هي منهياتها ؟؟ كيف لنا لا نعرف عن سجود السهو ؟؟ كل هذا تقصير مننا .. لابد ان نبذل جهد صغير لازالة هذا الجهل الذي قد يؤدي الي سوء كبير .فالناس تصلى كما ترى بعضها يصلى .. سواء كان خطأ أم صواب .. لا أحد يدري .. كلنا نصلى كما رأينا أبائنا يصلون . لكن الصلاة التي سنحاسب عليها هى الصلاة التي قال عنها النبي ( صلوا كما رأيتموني أصلى ) فهل أتى الوقت الذي نعرف فيه كيف كان النبي يصلى .؟؟
    العمل الذي نقوم به خمس مرات في اليوم و الليلة كل يوم في حياتنا .. اهم اعمالنا في الدنيا .. و أول ما نسأل عنه في القبر ..
    ولا نعرفه جيدا . كيف ذلك بالله عليكم ؟


    ( فقه الزكاة و فقه المعاملات ) كل منا يعمل في مجال و يتقاضى اجره بطريقة مختلفه عن غيره .. فهل الطريقة التي تتقاضى بها اجرك حلال أم حرام ؟ هل فيها ربا محرم ؟ هل ما تملك تجب فيه زكاة ؟ كم يجب عليك من الزكاة ؟ هذا أقل ما يجب على كل عامل موظف كان او مسئول ان يعرفه حتى لا ننبت اجسادنا و اجساد أولادنا من الحرام و تكون النار أولى به كما قال نبينا صلى الله عليه و سلم .

    هذا العلم الذي اتحدث عنه هو الذي سنسأل عنه و نعاقب عليه و نجازى عليه
    ان كنت طالبا و قضيت من عمرك 15 عام او ما يزيد في التعليم ايا كان العلم الذي تدرسه .. فهو علم نافع لك في دنياك و لن يضرك شيئا ان كنت جاهلا بالهندسة أو الطب .. فهناك الاطباء و المهندسين الذين تستطيع ان تسألهم .. لكن الصلاة و الصوم و الزكاة .. تسأل انت بشخصك عنها .. و الذي سيسألك عنها هو رب العزة تعالى يوم لا تنفع نفسا نفسا شيئا و الأمر يومئذ لله..

    اسف على الاطاله .. و خلاصة القول . . ارجوا منكم جميعا أن تبحثوا عن مثل هذا العلم و تتعلموه .. عسى الله ان ينفعنا به و يجازينا عليه والخير الكثير .. و ينجينا من خطر الجهل بالله و بدين الله ..

    فهيا بنا نتحول إلى مسلمين عمليين .. مسلمون عملا و علما .. ليس اسما و لقبا فقط .

    هناك الكثير من الكتب في هذا على منهج اهل السنة و الجماعة . من كتب العقيدة و الفقه
    الكتب الجامعه و الصغيرة في ذلك كثيرة .. و أقدم لكم منها كتاب ( منهاج المسلم ) نسخة اليكترونية ...
    من مكتبة موقع طريق السلف
    www.alsalafway.com
    و هذا الكتاب يحتوى على شرح مختصر لكل العلوم التي تحدثت عنه و زيادة . فهل لنا ان نقرأ كتاب واحد لله .
    فجميعنا يقرأ من القصص و الروايات و المجلات العشرات و العشرات ... فهل تشترى و تقرأ كتاب واحد تنفع به نفسك .
    و من أراد ان يتعلم و يفيد نفسه و من حوله .. فليشتريه و يقرأه.. و مثل هذه الكتب اسعارها و الحمد لله رخيصة
    . و متوفره في جميع المكتبات الاسلامية و دور النشر الاسلامية . مثل دار الصحابة و غيرها . .


    مكتبة الكتب :: فقه العبادات :: منهاج المسلم - الشيخ أبو بكر الجزائري

    منهاج المسلم - الشيخ أبو بكر الجزائري
    الوصف:كتاب مبارك يحتوي علي أبواب في العقائد و العبادات و الأخلاق.
    صاحب الكتاب:أبو بكر الجزائري
    رابط ذا صلة:http://alsalafway.com/Books





    رسالة إلى مسوف


    الإنذار الأخير...رسالة إلى مسوف..
    بينما أنا جالس بمكتبي وإذا بأحد الطلبة يدخل طالبا التقدم بإلتماس لإعادة النظر في قرار فصله من الكلية لإنخفاض معدله الدراسي ، ولكنه سبق له التقدم بإلتماسات عديدة و منح أكثر من فرصة ليرفع معدله ولكنه.. لم يستغل تلك الفرص وعليه فلن يمنح فرصة أخرى لقد فصل نهائيا من الكلية..جاءني نادما:
    أرجوك أبا عبد الله توسط لي لأدخل اللجنة سوف أبذل أقصى جهدي سوف..
    قاطعته: ولكنك قلت لي ذلك مرارا ولم تفعل؟؟
    قال : لقد قال لي أحد الأصدقاء أن هناك فرصا عديدة ..فصدقته وكذبتك!!
    قلت له : هل ينفعك صديقك الآن؟؟ أنت مفصول فصلا نهائيا دون رجعة ..

    خرج باكيا بحرارة تقطع القلب ولكن ليس باليد حيلة..

    فتبادر إلى ذهني موقف بعض المسوفين فقد أرسل الله الرسل منذرين ليحذروا الناس من الوقوع بالمعاصي وتجنب الطرد من رحمة الله ولكن الشيطان يزين لهؤلاء أعمالهم و يأمرهم بإتباعه فلا داعي لتحرم نفسك من ملذات الدنيا والموت بعيد ولا زال الوقت مبكرا للتوبة ..

    إخواني ما أشبه موقف هذا الطالب بموقف العصاة الذين يمنحهم الله فرصا عديدة للتوبة ولكنهم يصرون على معصيته وطاعة الشيطان وقد غرتهم صحتهم وشبابهم ونسوا أو تناسوا أن الله قد يقبض أرواحهم في أي وقت فهل أمنوا أن تقبض أرواحهم وهم بصحبة العاهرات ؟ وحول الفاسدين على صالات القمار؟؟ أو في جلسات الطرب والمخدرات؟ أو غيرها من مواطن الكفر والمنكرات لتكون تلك هي خاتمة أعمالهم؟ ثم ماذا؟
    يقول تعالى:"
    يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا.. "
    فماذا ستكون إجابتهم؟ " قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ "( الأنعام130)
    وماذا يتمنون يومئذ؟؟
    يقول تعالى:" وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " (الأنعام).
    أما الشيطان ذلك المرشد لجهنم فيقول:"
    وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ..."(إبراهيم 22)

    مشاهد مخيفة والله لا مجال للعودة جهنم وبئس المصير ..أين تلك الملذات الدنيوية المؤقتة التي إستمتعتم بها و أنستكم ذكر الله ؟ أين السهر على المعاصي والأفلام ؟ أين ساعات الأنس في بلاد الإنحطاط الأخلاقي؟ ماذا تتذكرون الآن من هذه الأمور ؟ ؟ موقف مهول !! لا أحد ينفعكم غضب الله عليكم فمن يشفع لكم؟

    تخيلوا أحبابي تلك اللحظات وأنتم تساقون لجهنم و أحبابكم يدخلون الجنة حيث النعيم الخالد والملذات الأبدية ..

    أخي في الله يا من تؤجل التوبة وتقول سوف ، أتضمن أن تعيش حتى تكمل قراءة هذه الورقة ؟ لا والله تخيل أن ملك الموت واقف فوق رأسك ماذا ستتمنى وماذا ستطلب من الله ؟؟ بضع ساعات تتوب فيها وتتعبد الله ؟؟ أليس كذلك ؟؟
    إذن تب الآن وإنتصر على شيطانك .. قم وتوضأ وصل لله تب إليه توبة نصوحا
    أدع الله أن يعينك على عبادته أهجر أصدقاء السوء إلزم الصالحين إعمل الصالحات إستثمر ما تبقى من حياتك في كسب الحسنات هيا يا أخي لا تؤجل التوبة يقول تعالى:"
    وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً " ( النساء 110).

    أخي المسوف سوف يأتي اليوم الذي تتذكر فيه هذه الورقة فإما أن تتذكرها في إحتضارك وأنت تقول في نفسك :"الحمد لله الذي هداني " أو تتذكرها وأنت تقول :" ياليتني تبت بعد قراءتها " حيث لن تنفعك التوبة حينها..!!
    لنعتبر كل دقيقة تضاف لحياتنا فرصة أخيرة للتوبة وإنذار أخير من الله فهل من متعض؟؟

    "اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولا

    انا من يؤخر النصر

    بينما كنت مهموما أتابع أخبار المسلمين وما أصابهم من مصائب، خاطبتني نفسي قائلة: يا هذا، أنت من يؤخر النصر عن هذه الأمة، بل وأنت سبب رئيس في كل البلاء الذي نحن فيه !

    قلت لها: أيا نفسي كيف ذاك وأنا عبد ضعيف لا أملك سلطة ولا قوة، لو أمرت المسلمين ما ائتمروا ولو نصحتم ما انتصحوا ..

    فقاطعتني مسرعة، إنها ذنوبك ومعاصيك ، إنها معاصيك التي بارزت بها الله ليل نهار .. إنه زهدك عن الواجبات وحرصك على المحرمات ..

    قلت لها: وماذا فعلت أنا حتى تلقين عليّ اللوم في تأخير النصر ..

    قالت: يا عبدالله والله لو جلست أعد لك ما تفعل الآن لمضى وقت طويل، فهل أنت ممن يصلون الفجر في جماعة؟

    قلت: نعم أحيانا، ويفوتني في بعض المرات ..

    قالت مقاطعة: هذا هو التناقض بعينه، كيف تدّعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في جهاد نفسك أولا، في أمر لا يكلفك دما ولا مالا، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتين مفروضتين من الله الواحد القهار ..كيف تطلب الجهاد، وأنت الذي تخبّط في أداء الصلوات المفروضة، وضيّع السنن الراتبة، ولم يقرأ ورده من القرآن، ونسي أذكار الصباح والمساء، ولم يتحصّن بغض البصر، ولم يكن بارّا بوالديه، ولا واصلا لرحمه ؟

    واستطردت: كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتق الله فيهم، ولم تدعهم إلى الهدى، ولم تحرص على إطعامهم من حلال، وكنت من الذين قال الله فيهم: { يحبون المال حبا جما } ، فكذبت وغششت وأخلفت الوعد فاستحققت الوعيد ..

    قلت لها مقاطعا: ومال هذا وتأخير النصر؟ أيتأخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في المليار ؟

    قالت: آه ثم آه ثم آه، فقد استنسخت الدنيا مئات الملايين من أمثالك إلا من رحم الله.. كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبأون بطاعة ولا يخافون معصية وتعلّل الجميع أنهم يطلبون النصر لأن بالأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء .. أما علمت يا عبدالله أن الصحابة إذا استعجلوا النصر ولم يأتهم علموا أن بالجيش من أذنب ذنبا .. فما بالك بأمة واقعة في الذنوب من كبيرها إلى صغيرها ومن حقيرها إلى عظيمها .. ألا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها ؟

    بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي، فلم أكن أتصوّر ولو ليوم واحد وأنا ذاك الرجل الذي أحببت الله ورسوله وأحبببت الإسلام وأهله، قد أكون سببا من أسباب هزيمة المسلمين .. أنني قد أكون شريكا في أنهار الدماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض ..
    لقد كان من السهل عليّ إلقاء اللوم، على حاكم وأمير، وعلى مسؤول ووزير، لكنني لم أفكر في عيبي وخطأي أولا .. ولم أتدبّر قول الله تعالى: { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }

    فقلت لنفسي: الحمد لله الذي جعل لي نفسا لوّامة، يقسم الله بمثلها في القرآن إلى يوم القيامة .. فبماذا تنصحين ؟

    فقالت: ابدأ بنفسك، قم بالفروض فصل الصلوات الخمس في أوقاتها وادفع الزكاة وإياك وعقوق الوالدين، تحبّب إلى الله بالسنن، لا تترك فرصة تتقرّب فيها إلى الله ولو كانت صغيرة إلا وفعلتها، وتذكر أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة، لا تدع إلى شيء وتأت بخلافه فلا تطالب بتطبيق الشريعة إلا إذا كنت مثالا حيا على تطبيقها في بيتك وعملك، ولا تطالب برفع راية الجهاد وأنت الذي فشل في جهاد نفسه، ولا تلق اللوم على الآخرين تهرّبا من المسؤولية، بل أصلح نفسك وسينصلح حال غيرك، كن قدوة في كل مكان تذهب فيه .. إذا كنت تمضي وقتك ناقدا عيوب الناس، فتوقّف جزاك الله خيرا فالنقّاد كثر وابدأ بإصلاح نفسك .. وبعدها اسأل الله بصدق أن يؤتيك النصر أنت ومن معك، وكل من سار على نهجك، فتكون ممن قال الله فيهم: { إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم } .. واعلم أن كل معصية تعصي الله بها وكل طاعة تفرّط فيها هي دليل إدانة ضدّك في محكمة دماء المسلمين الأبرياء ..

    فرفعت رأسي مستغفرا الله على ما كان مني ومسحت الدمع من على وجهي ..
    وقلت يا رب .. إنها التوبة إليك .. لقد تبت إليك ..
    ولنفتح صفحة حياة جديدة .. بدأتها بركعتين في جوف الليل .. أسأل الله أن يديم عليّ نعمتهما ..

    ملاحظة ورجاء: أرجو أن يشارك قارئ المقالة بتعليق ليخبرنا هل هو فعلا يعاني مما عانيت منه؟
    وهل سيعمل على اتباع العلاج الذي وصف؟ وهل يقترح علاجا آخ


    =============
    محاضرة: أنت الذي يؤخر النصر عن هذه الأمة.. للشيخ محمد حسان

    محاضرة: عوامل النصر والهزيمة.. للشيخ عائض القرني

    محاضرة: صفات جيل النصر.. للشيخ محمد صالح المنجد

    محاضرة: خمسين طريقة لنصرة الإسلام.. للشيخ جمال عبد الهادي

    محاضرة: خواطر في النصر والهزيمة.. للشيخ سلمان العودة

    محاضرة: أسباب النصر والهزيمة.. للشيخ عبد الحميد كشك

    محاضرة: أسباب النصروالهزيمة.. للشيخ أبي إسحاق الحويني

    محاضرة: انصروا المظلومين.. للشيخ أحمد القطان

    محاضرة: أسباب النصر الحقيقية كما بينتها سورة الأنفال.. للشيخ نشأت أحمد

    الشيخ الوقور و القطار

    هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار ؟؟

    إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة !! وكم هي معبرة !! وكم هي خاصة بكل واحد منا !!
    فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !!

    حصلت هذه القصة في أحد القطارات ...

    ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار لم يفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كل مقصورات القطار ..

    توجه إلى المقصورة الأولى ...
    فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهم السلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له .. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ؟؟ ..
    فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغار في عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لك إزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنا فالكل يود استقبالك ...

    توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية ..
    فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهم آلات حاسبة ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!!
    فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا .. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعر بعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكن توجه إلى المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه ...

    أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية ..
    فوجد شاب وزوجته يبدوا أنهم في شهر عسل .. كلمات رومانسية .. ضحكات .. مشاعر دفاقة بالحب والحنان ... أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور .. أهلا بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة ؟؟؟
    فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترى نحن زوجان في شهر العسل .. جونا رومانسي .. شبابي .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا .. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك .. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم مقصورتهم ..

    توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها ..
    فوجد شخصان في آوخر الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضي ومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعار البورصة والأسهم ..
    فأقرأهما السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بل أننا محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرة تنسف كل ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشى أن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار يتمنون مجالستك ..

    وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة ..

    وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس ..
    قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام .. ورحبوا به ... أهلا أيها الشيخ الوقور ..

    وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق .. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له .. حمد الله ذلك الشيخ الوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار ..

    توقف القطار في إحدى المحطات ...

    وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة .. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه " سندويتش بالجبنة " ... أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام .. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كان يريد الجلوس معنا ولكن ..

    صعد بائع العصير إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أن يعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. يا الله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كان يريد الجلوس معنا ولكن ...

    صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور وطلب مجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... ومجلة شبل العقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على حسابه ... ومازالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهم العظمى ...

    توقف القطار في المدينة المنشودة ..
    واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينت محطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله .. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملك واستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا .. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة ..

    هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. هذه هي حسرتهم العظمى .. وقت لا تنفع حسرة ..

    والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكم سؤالا ؟؟؟

    من هو الشيخ الوقور ؟

    ولماذا قلت في بداية سرد القصة :

    وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !!

    أعلم إنكم كلكم عرفتموه .. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه القصة ..

    لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين ...

    إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا .. وفضح الله خطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم }

    إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما ..

    ولكنه أتانا من باب التسويف .. آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندما يكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به ..

    ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة .. بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه ..

    أو مازلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا ..

    مازلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيرا بديني .. وسألتزم به ..

    ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى .... !!!

    التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشل في بناء مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة ..

    فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل .. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه .. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أن أتخرج .. بعد أن أحصل وظيفة .. بعد أن .. بعد أن


    قصة الحسناء دنيا


    المكان : قاعة أفراح ..
    الزمان : في هذا الزمان ..

    بداية الحكاية ...
    هي قصةٌ حقيقية .. وقعت لي عندما كنتُ مدعواً في ذاك المكان ..
    كنت جالساً وبقربي طاعنٌ في السن .. قد أعياه طولُ الزمان .. وكان من حوله يجلس بعض الفتيان ..

    وفي لحظةٍ من ذلك الزمان ..
    قال الطاعن في السن للفتيان : اسمعوا فلدي قصةٌ طريفة من واقع ماضي الزمان ..
    فقالوا : أسمعنا ياوالدنا فكلنا لكَ آذان ...
    قال...

    يحكى أنه في وقتٍ مما مضى من الأزمان .. كانت هناك امرأةٌ معروفةٌ بالحسن والجمال ..
    كالوردة في البستان ..
    تنافس عليها كل الأبطال وضحّى من أجلها الفرسان ..
    لم تكن تدع الرجال يبلغوا منها ماأرادوا .. بل تفنيهم قبل الإمكان ..
    وفي يومٍ من الأيام قالت : إن من سأقابله اليوم هو زوجي ..
    وإن كان من كان ... فخرجت ...
    الطاعن : هل أنتم معي يافتيان ...
    قالوا : نعم .. نعم .. فكلنا لك آذان ..

    لمّا خرجت كان أول من استقبلت عصام ..
    وهو من أفقر أهل المدينة لايملك قوت يومه ..
    فقالت له : ياعصام أنا - إن أردت - لك زوجة بأقل الأثمان .. ومن الآن ..
    عصام : لا أصدق يا حسناء هل تهزئين بي ..
    حسناء : لا ورب السماء ... إنما حبُّ الستر والأمان..
    عصام : ليس لدي مال !!.. ولكن سنذهب .. سنذهب إلى فلان فلن يتوانى في مساعدتي ..

    فذهبوا إلى فلان وهو أغنى من عرفه عصام .. ولاأغنى منه إلاّ السلطان ..
    عصام : يافلان سلامٌ عليك .. هذه حسناء زوجتي إن شاء الرحمن .. ولكن هل تقرضني شياءً لتعمّ الفرحةُ أرجاء المكان ..
    فنظر الغني فيها .. فقال في نفسه : أنا أحق من هذا الصعلوك بهذه الحسناء ؛ أنا أملك المال والجاه ...
    فجاذب الغنيُّ عصام وقال : لن أعطيك شيئاً بل ستكون زوجتي وإن جار الزمان ...
    احتدم الخلاف بين عصام والغني حتىبلغ إلى مأمور الجند ليفصل بين النزاع ...
    فقال كل واحد منهما حجّته وشكايته ..

    فقال المأمور : عليّ بالمرأة التي أججت النزاع ..وأضرمت النيران ..
    فدخلت فرأى ذلك الحسنُ والجمال ... وتلك الخطوات التي تدل على كمال الدلال ..
    فقال المأمور في نفسه : والله مارأت عيني مثلُ هذا الحسن ولاهذا الجمال ..
    وأنا المأمور ولن يعصني في الأرض إنسان .. وهي لي من دون الصعلوك والغني الجبان فأنا حامي البلاد و واحدٌ من الشجعان ...
    فجاذبهما المأمور ليظفر بها وتكون له زوجةً من دونهما ..
    واشتعل النزاع .. حتى بلغ إلى ..

    الفتيان : إلى من يا أيها الوالد .. إلى من ؟؟
    الطاعن : رويدكم .. وصل الأمر إلى القاضي ...
    الفتيان : الحمد لله سينهى القاضي هذا النزاع ..
    الطاعن: لاتستعجلوا ..

    لمّا عرض الخصماء قضاياهم .. قال القاضي : إلىّ بتلك المرأة التي أغوت الرجال .. أين هي ..؟؟
    فدخلت حسناء .. ولها من التدلل غايته .. ومن الحسن منتهاه ..
    فرأاها ودهش من جمالها .. ويئس من أن لايعلّق قلبه بها .. فدار في نفسه مادار
    في أصحابه من قبل ..
    فنازعهم عليها .. واشتد النزاع ..

    قالوا : من الذي بقي كي يفصل هذا النزاع ..
    قالت الحسناء بصوت التغنج والحنان : بقي مولاي السلطان .. عادل الزمان ..
    فذهب الفقير ( عصام ) والغني ( فلان ) والمأمور والقاضي إلى مولاهم السلطان ..
    وكلهم يظن أن ( حسناء ) ستكون له وإن طال الزمان ...
    ولكن لم يأتي السلطان بشيء جديد .. بل أسره هواها .. وقيّده جمالها .. وأرادها من دونهم ..

    اشتد الخصام بعد ذلك فكلهم يرجوها لنفسه ... وفي وسط الخصام .. وضجيج الهوام ..
    صرخت حسناءُ فيهم وقالت : أتيتكم بالجواب .. والحل الصواب ...
    فتهاتفوا جميعاً بصوتٍ واحد : ماهو ياقمرَ الزمان ...

    قالت : اتبعوني إلى الأرض الفضاء عند بني ( خواء ) وعندها سيكون الجواب ...
    ذهبوا جميعاً إلى هناك .. ووجدوها في الإنتظار ..
    قالوا : أأمرينا ياقمر الزمان .. فكلنا طوعُ البنان ..
    قالت : إني سأركض ركضا سريعاً .. فمن سيدركني أولاً فقد حاز الرهان .. وأخذني
    معه إلى أي مكان ..
    قالوا : رضينا .. وبالله المستعان ...

    الفتيان : هاااا .. مالذي حدث بعدها .. من الذي ظفر بها ..، نظنه الفقيرلقلّة لحمه ..؟
    الطاعن : لمّا ركضت الحسناء تبعها الرجال .. وكانت الحسناء سريعة .. وبعد فترة غابت عنهم خلف تلٍّ في الأمام ... فتتابعوا خلفها .. هل تعلمونه ماذا وجدوا ..؟؟

    الفتيان : ماذا ياترى ..؟؟
    الطاعن : لقد كانت أمامهم هاوية سحيقة .. تجذبهم إليها .. فعلموا إن الحسناء قد خدعتهم ليسقطوا في الهاوية ..
    ولكن بعد فوات الآوان ... فتدافع الأبطال في الهاوية واحداً تلوَ الآخر حتى هلكوا ...

    هذي ياأيها الفتيان بكل اختصار هي ( الدنيا ) فقد فتنت وراءها الفقير والغني والقاضي والسلطان .. وكثيرٌ من الناس .. فاحذروا منها ولاتهلككم كما أهلكت غيركم .. هذه قصتي ..
    ومنّي لكم السلام ..

    انتهى الرجل الوقور من قصته .. وأنا شاردٌ عن هذا المكان ...
    أحوم حول الحسناء وقصتها مع السلطان ... متعجبٌ من هذا الزمان ...
    وأنا في تلك الحالة من السرحان إذا بصوتٍ يخترق المكان .. ويصمُّ ألاذان ..
    أن قوموا فقد حان وقت الطعام و السلام عليكم يا كرام

    هل تعلم - انت غبي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    س: هل تعلم ان الله اعظم من في الكون ؟؟؟
    ج : نعم



    كذاب ... لو انك تعلم ذلك
    لماذا تتجرأ على معصيته و انت لا تهتم ؟؟ لماذا لا تعظم حرماته و لا تهتم بأوامره و نواهيه ؟؟
    لماذا جعلت الله اهون الناظرين إليك ؟؟ لماذا تخاف الناس و كلامهم ولا تخاف غضب الله عليك ؟؟


    س: هل تعلم ان الله سميع ؟؟؟
    ج: ايوة



    كذاب - لو انك تعلم انه سميع
    ازاي عندك القدرة انك تشغل اغاني وانت عارف انها حرام ، ازاي ؟؟
    ازاي بتكلم بنات في التليفون بالشكل ده و الطريقة دي ؟؟
    اقولك دليل دور على فولدر اسمه ( اغاني ) هتلاقيه في اي بارتشن من اللي عندك .
    لو لاقيته احذفه .. لو ماحذفتوش اعرف انك ما بتخافش من ربنا ...


    س: هل تعلم ان الله بصير ؟؟
    ج: ايوة



    كذاب - لو كنت تعرف ان الله بصير
    ازاي تقدر تتفرج على عورات النساء في الزفت ( التلفزيون أو الكمبيوتر ) و الافلام و العري و الكليبات و المسلسلات .
    ازاي تقدري تلبسي قصير و ضيق و هدوم ما انزل الله بها من سلطان .
    ازاي بتقفي مع الشباب في الكلية ؟؟
    ازاي بتقف مع البنات و انت عارف ان ربنا شايفك ؟؟
    ازااااااااااااااااااااي ؟؟؟



    س: هل تعلم انك انسان غبي ؟؟
    ج: لا طبعا انا مش غبي



    كذاب - انت غبي جدا ... لو انك نسان ذكي كنت دورت على مصلحتك و على اللي ينفعك
    و اكيد االي ينفعك سواء في الدنيا او في الاخره هو رضا ربنا سبحانه و تعالي عنك .. صح ؟؟
    و انت بتغضب ربنا بافعالك ؟؟ يبقي انت غبي ولا لا ؟؟ رد ..

    لو انك ذكي .. كنت تبعد عن الحاجة اللي تضرك .. لكن انت عمال تزود في جبل الذنوب اللي عندك ... و مش هامك . ولا خايف من عذاب ربنا سبحانه و تعالي . يبقي انت غبي ولا لا ؟؟
    تبيع الاخره و الجنه و رضا الله سبحانه و تعالي ببلاش .. بمعصية !!
    تخيل انسان يبيع جبل من الذهب .. و الثمن شوية تراب .. يبقي غبي ولا لا ؟؟
    الانسان الذكي بيدور على مصلحته ؟؟؟ و انت عبد مسلم و مصلحتك مع ربنا سبحانه و تعالي.


    هتقول ايه لربنا سبحانه و تعالي لما تتسأل عن صلاة الفجر ؟؟
    كنت بتضيعها ليه ؟؟ ده ان ما كانش بقية الصلوات كمان ؟؟
    هتقول ايه لربنا ؟؟ كنت بنام متاخر بتفرج على التليفزيون ؟؟ ولا ماعندكش منبه في البيت ؟؟
    هتقول ايه لربنا سبحانه و تعالي لما تتسأل على القرأن ؟؟
    وفي نفس الوقت لو جمعت الاغاني اللي انت حافظها تهتعمل منها مجلدات ؟؟
    هتقول ايه لربنا سبحانه و تعالي لما تتسألي على لبسك القصير او الضيق او حجابك ؟؟
    ماكانش معاكي فلوس تشتري حجاب ؟؟ ولا هتقولي كنت مبسوطة كدة و انا حره اعمل اللي انا عايزاه ؟؟
    و في الحقيقة الاسئلة كتيييييير قوي



    اخوتي في الله

    تذكروا الموت فانه يأتي بغته
    .. ولا يعلم أحدنا هل يقوم من نومه اذا نام
    ... تذكر .. قد تكون تلك اخر ليلة في حياتك
    والله العظيم انت ممكن تموت دلوقتي او كمان خمس دقائق ؟؟
    انت مش متخيل ليه ؟؟ أيوة ممكن . والله العظيم ممكن .
    انت ليه متأكد انك هتروح بكرة الكلية أو ان انت عندك لسة فيه بكرة ؟؟

    لو صحيت بكرة الصبح لاقيت البطانية بتاعتك اتشالت و اتحط مكانها كفن .
    و السرير اللي كنت نايم عليه اتحول تراب و فوقيك تراب و حوليك تراب .
    هتعمل ايه لو لاقيت قبرك ( حفرة من حفر النار ) ..

    هتعمل ايه لو جيت تاخد كتابك ... اخدته بشمالك ..
    كتابك (حسناتك و سيئاتك ) كلها اعمالك

    كلنا عندنا اخطاء و كلنا عندنا عيوب و الرسول صلى الله عليه وسلم قال " والذي نفسي بيده ! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون الله ، فيغفر لهم " و قال صلى الله عليه و سلم " كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون "

    فتوبوا اللي الله ، و اقلعوا عن الذنوب .. و لا تعودوا اليها .. استغفروا الله لعل الله يرحمكم

    -------------------------------
    ده كتاب يساعدنا كلنا للي عايز يتوب و يغير من نفسه

    ------------------------------
    ------------

    سابيع اسلامي بعشرين سنتا

    منذ سنوات ، انتقل إمام إحدى المساجد إلى مدينة لندن- بريطانيا، و كان يركب الباص دائماً من منزله إلى البلد .

    بعد انتقاله بأسابيع، وخلال تنقله بالباص، كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.

    وذات مرة دفع أجرة الباص و جلس، فاكتشف أن السائق أعاد له
    20 بنساً زيادة عن المفترض من الأجرة.

    فكر الإمام وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه. ثم فكر مرة أخرى وقال في نفسه: "إنسَ الأمر، فالمبلغ زهيد وضئيل ، و لن يهتم به أحد ...كما أن شركة الباصات تحصل على الكثير من المال من أجرة الباصات ولن ينقص عليهم شيئاً بسبب هذا المبلغ، إذن سأحتفظ بالمال وأعتبره هدية من الله وأسكت.

    توقف الباص عند المحطة التي يريدها الإمام ، ولكنه قبل أن يخرج من الباب ، توقف لحظة ومد يده وأعطى السائق العشرين بنساً وقال له: تفضل، أعطيتني أكثر مما أستحق من المال!!!

    فأخذها السائق وابتسم وسأله: "ألست الإمام الجديد في هذه المنطقة؟ إني أفكر منذ مدة في الذهاب إلى مسجدكم للتعرف على الإسلام، ولقد أ عطيتك المبلغ الزائد عمداً لأرى كيف سيكون تصرفك"!!!!!

    وعندما نزل الإمام من الباص، شعر بضعف في ساقيه وكاد أن يقع أرضاً من رهبة الموقف!!! فتمسك بأقرب عامود ليستند عليه،و نظر إلى السماء و دعا باكيا: يا الله ، كنت سأبيع الإسلام بعشرين بنساً!!!


    وبعد

    فبكم بعت اسلامك يا أخي ؟؟

    تذكروا إخوتي وأخواتي ، فنحن قد لا نرى أبداً ردود فعل البشر تجاه تصرفاتنا ..
    فأحياناً ما نكون القرآن الوحيد الذي سيقرؤه الناس ..
    أو الإسلام الوحيد الذي سيراه غير المسلم ..لذا يجب أن يكون كلٌ مِنَّا مثَلاً وقدوة للآخرين ولنكن دائماً صادقين ، أمناء لأننا قد لا نُدرك أبداً من يراقب تصرفاتنا ، ويحكم علينا كمسلمين

    والله لا تساوى الدنيا كلها سجدة تسجدها او ركعة تركعها أو كلمة ذكر يقبلها الله منك ان شاء الله

    نظرية القرود الخمسة

    أحضر خمسة قرود، وضعها في قفص! وعلق في منتصف القفص حزمة موز، وضع تحتها سلما. بعد مدة قصيرة ستجد أن قردا ما من المجموعة سيعتلي السلم محاولا الوصول إلى الموز. ما أن يضع يده على الموز، أطلق رشاشا من الماء البارد على القردة الأربعة الباقين وأرعبهم!! بعد قليل سيحاول قرد آخر أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز، كرر نفس العملية، رش القردة الباقين بالماء البارد. كرر العملية أكثر من مرة

    بعد فترة ستجد أنه ما أن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز ستمنعه المجموعة خوفا من الماء البارد


    الآن، أبعد الماء البارد، وأخرج قردا من الخمسة إلى خارج القفص وضع مكانه قردا جديدا (لنسميه سعدان) لم يعاصر ولم يشاهد رش الماء البارد. سرعان ما سيذهب سعدان إلى السلم لقطف الموز، حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة من الماء البارد لمنعه وستهاجمه. بعد أكثر من محاولة سيتعلم سعدان أنه إن حاول قطف الموز سينال (علقة قرداتية) من باقي أفراد المجموعة


    *********

    الآن أخرج قردا آخر ممن عاصروا حوادث شر الماء البارد (غير القرد سعدان)، وأدخل قردا جديدا عوضا عنه. ستجد أن نفس المشهد السابق سيتكرر من جديد. القرد الجديد يذهب إلى الموز، والقردة الباقية تنهال عليه ضربا لمنعه. بما فيهم سعدان على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء، ولا يدري لماذا ضربوه في السابق، كل ما هنالك أنه تعلم أن لمس الموز يعني (علقة) على يد المجموعة لذلك ستجده يشارك، ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات والصفعات للقرد الجديد

    (ربما تعويضا عن حرقة قلبه حين ضربوه هو أيضا)



    استمر بتكرار نفس الموضوع، أخرج قردا ممن عاصروا حوادث رش الماء، وضع قردا جديدا، وسيتكرر نفس الموقف. كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا لرش الماء حتى تستبدلهم بقرود جديدة! في النهاية ستجد أن القردة ستستمر تنهال ضربا على كل من يجرؤ على الاقتراب من السلم. لماذا؟ لا أحد منهم يدري!! لكن هذا ما وجدت المجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت



    هذه القصة ليست على سبيل الدعابة. وإنما هي من دروس علم الإدارة الحديثة. لينظر كل واحد منكم إلى مقر عمله. كم من القوانين والإجراءات المطبقة، تطبق بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب البيروقراطي غير المقنع منذ الأزل، ولا يجرؤ أحد على السؤال لماذا يا ترى تطبق بهذه الطريقة؟ بل سيجد أن الكثير ممن يعملون معه وعلى الرغم من أنهم لا يعلمون سبب تطبيقها بهذه الطريقة ,فإنهم يستميتون في الدفاع عنها وإبقائها على حالها


    حقا .. ارجوا منكم ان تنظروا و تروا في أي مواضيع من حياتكم انتم مثل هؤلاء القرود ؟؟
    و كم من المواضيع نأخذها من دون أن نفكر بها ...
    و كم من المواضيع هي بالنسبة لنا مثل احضار الموز ... مشروع و يعاقبنا الناس عليه ..
    وهم لا يعلمون حتى ولم يروا ابدا الماء البارد انما فقط سمعوا عنه


    انت حمار يا حمار

    ارجو قرئتها بعقل مفتوح ولا تكن .. حمار ..

    ---------------------

    دخل حمار مزرعة رجل

    وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه

    كيف يخرج الحمار؟؟

    سؤال محير ؟؟؟

    أسرع الرجل إلى البيت

    جاء بعدَّةِ الشغل

    القضية لا تحتمل التأخير

    أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى

    كتب على الكرتون

    (يا حمار أخرج من مزرعتي)

    ثبت الكرتون بالعصا الطويلة

    بالمطرقة والمسمار

    ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة

    رفع اللوحة عالياً

    وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس

    ولكن الحمار لم يخرج

    حار الرجل

    "ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة"

    رجع إلى البيت ونام

    في الصباح التالي

    صنع عددًا كبيرًا من اللوحات

    ونادى أولاده وجيرانه

    واستنفر أهل القرية

    "يعنى عمل مؤتمر قمة"

    صف الناس في طوابير

    يحملون لوحات كثيرة

    (أخرج يا حمار من المزرعة)

    (الموت للحمير)

    (يا ويلك يا حمار من راعي الدار)

    وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار

    وبدئوا يهتفون

    أخرج يا حمار. أخرج أحسن لك

    والحمار حمار

    يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله

    غربت شمس اليوم الثاني

    وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم

    فلما رأوا الحمار غير مبالي بهم رجعوا إلى بيوتهم

    يفكرون في طريقة أخرى

    في صباح اليوم الثالث

    جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر

    خطة جديدة لإخراج الحمار

    فالزرع أوشك على النهاية

    خرج الرجل باختراعه الجديد

    نموذج مجسم لحمار

    يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي

    ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة

    وأمام نظر الحمار

    وحشود القرية المنادية بخروج الحمار

    سكب البنزين على النموذج

    وأحرقه فكبر الحشد

    نظر الحمار إلى حيث النار

    ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة

    يا له من حمار عنيد

    لا يفهم

    أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار

    قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج

    وهو صاحب الحق

    وعليك أن تخرج

    الحمار ينظر إليهم

    ثم يعود للأكل

    لا يكترث بهم

    بعد عدة محاولات

    أرسل الرجل وسيط آخر

    قال للحمار

    صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته

    الحمار يأكل ولا يرد

    ثلثه الحمار لا يرد

    نصفه

    الحمار لا يرد

    طيب

    حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه

    رفع الحمار رأسه

    وقد شبع من الأكل

    ومشى قليلاً إلى طرف الحقل

    وهو ينظر إلى الجمع ويفكر

    (لم أرَ في حياتي أطيب من أهل هذه القرية يدعوني آكل من مزارعهم ولا يطردوني ولا يضربوني كما يفعل الناس في القرى الأخرى)

    فرح الناس

    لقد وافق الحمار أخيرًا

    أحضر صاحب المزرعة الأخشاب

    وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين

    وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه

    في صباح اليوم التالي

    كانت المفاجأة لصاحب المزرعة

    لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة

    وأخذ يأكل

    رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات

    والمظاهرات

    يبدوا أن لا فائدة

    هذا الحمار لا يفهم

    إنه ليس من حمير المنطقة

    لقد جاء من قرية أخرى

    بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار

    والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى

    وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم

    حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي

    جاء طفل صغير

    خرج من بين الصفوف

    دخل إلى الحقل

    تقدم إلى الحمار

    وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه

    فإذا به يركض خارج الحقل

    الفائدة والمقصد ((التعامل مع الحمير بالعصا وليس بالصياح والشجب والتهديد والإستنكار ورفع اللوحات والمظاهرات))
    ((يا من تكاسلت عن حقق وودت فى يوم ان يئتيك اجلب بندقيتك من بيتك وصوب نحو من يؤزيك شدد فى ضربك وتقدم فالحق فى ارضك يوناديك ))

    حوار مع الشيطان

    حوار مع الشيطان

    عائض بن عبد الله القرني


    حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد
    فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .
    قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة
    قال :الأوقات طويلة عريضة

    قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة
    قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة

    فما قمت حتى طلعت الشمس ...
    فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

    وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

    فقلت: أشغلتني عن الدعاء
    قال: دعه إلى المساء

    وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب !
    قلت: أخشى الموت
    قال: عمرك لا يفوت ...

    وجئت لأحفظ المثاني
    قال: روّح نفسك بالأغاني
    قلت: هي حرام
    قال: لبعض العلماء كلام!
    قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة
    قال: كلها ضعيفة

    ومرت حسناء فغضضت البصر
    قال: ماذا في النظر؟
    قلت: فيه خطر
    قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال

    وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..
    فقال: ما سبب هذه السفرة ؟
    قلت: لآخذ عمرة
    فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة
    قلت: لابد من إصلاح الأحوال
    قال: الجنة لاتدخل بالأعمال

    فلما ذهبت لألقي نصيحة ..
    قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة
    قلت: هذا نفع العباد
    فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

    قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟
    قال : أجيبك على العام والخاص
    قلت : أحمد بن حنبل؟
    قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل
    قلت : فابن تيمية؟
    قال : ضرباته على رأسي باليومية
    قلت : فالبخاري؟
    قال : أحرق بكتابه داري
    قلت : فالحجاج ؟
    قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج
    قلت : فرعون ؟
    قال : له منا كل نصر وعون
    قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟
    قال : دعه فقد مرغنا بالطين
    قلت : محمد بن عبدالوهاب؟
    قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب
    قلت : أبوجهل؟
    قال : نحن له أخوة وأهل
    قلت : فأبو لهب ؟
    قال : نحن معه أينما ذهب !
    قلت : فلينين؟
    قال : ربطناه في النار مع استالين
    قلت : فالمجلات الخليعة ؟
    قال : هي لنا شريعة
    قلت : فالدشوش ؟
    قال : نجعل الناس بها كالوحوش
    قلت : فالمقاهي ؟
    قال : نرحب فيها بكل لاهي
    قلت : ما هو ذكركم؟
    قال : الأغاني
    قلت : وعملكم؟
    قال : الأماني
    قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟
    قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق
    قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟
    قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي
    قلت : كيف تضلّ الناس ؟
    قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات
    قلت : كيف تضلّ النساء ؟
    قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور
    قلت : فكيف تضلّ العلماء؟
    قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور
    قلت : كيف تضلّ العامة ؟
    قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة
    قلت : فكيف تضلّ التجار ؟
    قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات
    قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟
    قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام
    قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟
    قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة
    قلت : فأبو نواس؟
    قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس
    قلت : فأهل الحداثة؟
    قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة
    قلت : فالعلمانية؟
    قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني
    قلت : فما تقول في واشنطن؟
    قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن
    قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
    قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت
    قلت : فما تقول في الصحف ؟
    قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف
    قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
    قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم
    قلت : فما فعلت في الغراب ؟
    قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب
    قلت : فما فعلت بقارون ؟
    قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز
    قلت : فماذا قلت لفرعون ؟
    قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر
    قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
    قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم
    قلت : فماذا يقتلك ؟
    قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي
    قلت : فما أحب الناس اليك ؟
    قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون
    قلت : فما أبغض الناس اليك ؟
    قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد
    قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !


    الشيطان في العيادة النفسية - 2

    وذهبنا إلى عيادةِ الدكتور (رشاد)، وضغطتُ على الجرسِ حتّى نمّلَ أصبعي.. وأخيرًا فتحَ لنا البابَ الممرّضُ (عاطف) وهو يتثاءب، فقلتُ له وأنا أدخل:

    أينَ الدكتور (رشاد)؟

    ليس موجودًا.

    أينَ أجدُه إذن؟

    وصفَ لي العُنوان، فذهبتُ أنا والشيطان إليه، حيثُ استقبلتنا رائحةٌ نفّاذةٌ على الباب ودخلنا، ووجدتُ الدكتور (رشاد) جالسًا، فذهبتُ إليه.
    وما إن رآني، حتّى أبعدَ الفتياتِ اللائي حولَه واستقبلني قائلا:

    أهلا يا دكتور (عمر)..هئ.. تفضّلْ.. اقعد بجانبي.

    جلستُ بجانبِه، ورحتُ أحكي له الموضوعَ بصورةٍ موجزة، ثمَّ سألتُه:
    ما الحلّ؟

    أجابني متسائلا:
    أينَ هو هذا الشيطان؟

    ها هو بجانبِك يا دكتور.. ذاك الذي تحتضُنه و تغمرُه بالقبلاتِ منذُ ما يَقرُبُ من ساعة.

    عدّلَ النظّارةَ على عينيه، وبصقَ بجانبِه وقال:
    اعذرني، فأنا ضعيفُ النظرِ كما هو واضح!.. آه.. الحلُّ الوحيدُ لك يا سيّدُ (شط شط) ، أن تقعدَ هنا بجانبي وتشربَ لكَ كأسينِ يُنسيانِكَ اسمَكَ وشغلَكَ، ويجعلانِكَ تسرحُ مع الغربانِ السوداءِ في الرحلةِ المشئومةِ لقصرِ الساحرةِ الشريرة!

    ردّ عليه الشيطان:
    Fantastic.. Wow .. غربانٌ سوداء.. رحلةٌ مشئومة.. ساحرةٌ شرّيرة.. متأكّدٌ أنتَ يا دكتور من هذا العلاج؟
    جرِّب.. لن تخسِرَ شيئا.. اشربْ هذه الكأسَ الآنَ وقل لي ماذا ترى.

    شربَ الكأسَ وقال:
    ..Wow أرى أمامي غرابًا.. لكنَّه أبيض!

    إذن فخذ هذه الكأسَ الثانيةَ، وقلْ لي هلِ اسودَّ أم لا.

    اسودّ ...الغرابُ اسودّ.. هيه!

    تمام.. تريدونَ شيئًا آخرَ منّى؟

    شكرًا يا دكتور (عمر).

    الشكرُ لله يا عمِّ (شط شط).

    متأكّدٌ أنَّ الشكرَ لله، ليسَ لأحدٍ آخر؟

    الحقْ يا دكتور (رشاد).

    ولحِقَ الدكتور (رشاد)، وأعطاه كأسًا ثالثةً، جعلته يسرحُ مع الغربانِ السوداءِ في مملكةِ التوهان.
    وهنا تركتهما، بينما هما يتنافسانِ في الشربِ وعدِّ الغربان.
    ***
    ورجَعتُ إلى البيت، فوجدتُ زوجتي بانتظاري بالموشّحِ اليوميِّ الذي يتغيّرُ حسْبَ الظروف:
    أينَ كنتَ؟

    في العيادة.

    نفدَ المصروف.

    يعدّلُها الله.

    أينَ حقُّ كشوفِ اليوم؟

    لم يكنْ هناكَ غيرُ كشفٍ واحد.. ومجانيّ!

    مجانيّ؟!!.. يا خيبتَكَ الثقيلة!.. كشفٌ واحدٌ ومجّانيّ؟!!

    المهمُّ أنّي نجحتُ في علاجِه، وقمتُ بمهمّتي المقدّسةِ على أكملِ وجه، ولم أحنثْ بقسمِ (أبوقراط).

    دعْ (أبوقراط) ينفعُكَ حينما تتسوّل!.. الناسُ خيبتُها السبتَ والأحد، وأنا خيبتي ما وردت على أحد!

    نفسُ الخاتمةِ اليوميّة، بعدَها تتركُني وتدخلُ المطبخَ، لتعدَّ لنا بيضًا مسلوقًا.
    أف!
    وضعتُ يدي على خدّي وهمستُ ـ لنفسي طبعًا:
    الناسُ خيبتُها السبتَ والأحد، وأنا خيبتي ما وردتْ على أحد!

    وأخذتُ أفكّرُ بجدّيّةٍ أن أتركَ البيتَ وأذهبَ لمجالسةِ الدكتور (رشاد) والشيطان، أفكّرُ معهما في الغرابِ الأسود ـ طبعًا أنا، والرحلةِ المشئومةِ ـ رحلةِ عمري، والساحرةِ الشريرة ـ زوجتي طبعًا بدونِ شكّ، وأتوهُ معهما في مملكةِ التوهان ـ الدنيا بالتأكيد.

    ولكنّي أفقتُ على صوتِ الحرمِ المصونِ وهي تقول:
    الغداءُ جاهز.

    قمتُ وتناولتُ غدائي ـ طبعًا بيضًا مسلوقًا كالعادة.

    ***
    بعدَها قمتُ لأنام، وحلُمتُ أنّ الحياةَ بعدَها صارت سلاما في سلام، ما دام الشيطانُ قد اعتزل، ولم يعُدْ يقدّمُ ولا يؤخّر.

    صحوتُ من النوم، وأنا أعتقدُ أنَّ الخيرَ أصبحَ يملأُ الدنيا، ولكنّي صُدمتُ بالواقعِ:
    الشوارعُ نفسُ الشوارع، والناسُ كما هي!

    قلتُ:
    -إذن فالمشكلةُ ليستْ مشكلةَ شيطانٍ فقط.. هناك من هم أكثرُ من الشيطانِ بدرجات.. نحنُ!

    وفي هذه اللحظةِ تذكّرتُ قولَه تعالى:
    (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِم).

    ***

    تمت ..
    مع تحياتي أبو عبد الله - عمر محمود هاني

    الشيطان في العيادة النفسيّة - 1

    الشيطان في العيادة النفسيّة

    الحلقة الأولي

    بقلم: عمر محمود هاني علي فؤاد

    هذه القصة بالطبع خيالية و لكن الغرض منها توصيل معني لقراء

    ---------------------------------
    إهداء:

    إلى الشيطانِ أقول:

    إنَّ بعضًا من بني (آدمَ) يُثبتونَ يوميًّا أنّهم أكثرُ شيطنةً منك.. فيا خيبتَكَ الثقيلة!

    -------------------------------------

    في عيادتي النفسيّةِ كانت لي تلكَ الأمسية:
    بينما أنا جالسٌ أقرأ، تجلّت لي رُوحُ شيطانٍ متمرّد.. قلتُ له وأنا أشيرُ للشيزلونج:

    استرحْ وتمدّد.. ماذا تُرى يؤلمُكَ يا سيّد؟
    ها ها ها.. إهئ إهئ.

    اخفضْ صوتَكَ لئلا تُطرد.. ما المشكلة؟.. أجبْني.. ليس عندي لك وقت.


    المشكلةُ أنّي أدمنت.


    أدمنتَ ماذا يا هذا؟.. حشيش أم كوكايين أم تُراكَ أدمنتَ الهيروين؟


    يا ليتَه كان ذلك.. تلكَ ما كانت مشكلة.. كانَ حلُُّها بيعَ بعضِ الأفدنة.. ولكنَّ الطامّةَ الكبرى أنّي أدمنتُ العمل.


    العمل؟!


    نعم العمل.. هل لشقائي أمل؟


    نعم.. الأملُ موجودٌ ما دامَ ربُّ العرشِ موجودا.


    آها.. فما دليلُ وجودِ ربِّ العرش؟


    دليلُ وجودِه أنت.


    أنا؟!


    نعم أنت.. أنتَ موجود، فلا بدَّ أنَّ خالقَكَ موجود.


    ضحكَ واختفى من أمامي، وقال:

    أنا الآنَ غيرُ موجود.. إذن فاللهُ غيرُ موجود.

    ضحكتُ وقلت:

    ولكنَّ صوتَكَ موجود.. إذن فأنتَ موجود.
    سمعتُ صوتَ الصمت، وصوتًا في عقلي يقول:
    هو الآنَ غيرُ موجود، وصوتُه غيرُ موجود.. إذن فاللهُ غيرُ موجود.
    ردَّ صوتٌ من قلبي يقول:
    ولكنَّ الأعمى الأصمَّ لا يحكمُ بعدمِ وجودِ مَن حولَه من الأحياء، وذلك لأنَّ هناكَ من الدلائلِ الكثيرَ على وجودِهم، وأيضًا لأنَّ...
    صرختُ لأمنعَ مَن يتحدّثانِ من الكلامِ وقلت:
    اتركا الوجوديّةَ وشأنَها، فما أنا بفيلسوف، ولكنّي طبيبٌ نفسيّ، ولا وقتَ لديّ للفلسفة.
    هنا ظهرَ الشيطانُ، فقلتُ له:
    أكملْ مشكلتَكَ علّني أحلُّها لك.

    استلقى ثانيةً وقال:

    كما ترى، لم أعُدْ أستطيعُ السيطرةَ على نفسي.. أوسوسُ في كلِّ وقت.. تراني أوسوسُ في نومي، في أحلامي، في يقظتي.. في كلِّ لحظةٍ أوسوس.. حتّى لم أستطِعْ أن أُمسكَ نفسي عنِ الوسوسةِ لك، على الرغمِ من أنّكَ الذي ستَشفيني.

    الشافي هو الله.


    أمتأكّدٌ أنتَ أنَّ الشافي هو الله؟.. منِ الذي يفحصُ المريضَ: أنتَ أمِ الله؟.. منِ الذي يصفُ الدواءَ: أنتَ أمِ الله؟.. من الذي يقبضُ الأتعابَ: أنتَ أمِ الله؟


    هاه!.. عدنا من جديدٍ للوسوسة؟!


    آسفٌ يا دكتور.. ها أنتَ ترى: لا أملِكُ حتّى نفسي.. أتصدّقُ أنّي إذا لم أجِدْ من أوسوسُ له، جلستُ بالساعاتِ أوسوسُ لنفسي؟!!


    آه!.. عرَفْتُ الآنَ علَّتَك.. ولكي تُعالجَ من هذه المشكلةِ فأنتَ في حاجةٍ لجرعاتٍ مكثّفةٍ منَ الوسوسة.


    ما أجملَه من علاج!.. ولكن يا دكتور من أينَ أحصلُ على هذه الجرعاتِ المكثّـفة؟


    لديكَ أماكنُ كثيرةٌ، منها...


    سيّدي.. لا تقُلْ لي: البيوت، المساجد، المصالحُ الحكوميّة، المواصلات، الشوارع.


    لماذا، وهي من أهمِّ أماكنِ وسوستِك؟!


    كانت يا سيّدي.. كانت.. أمّا الآنَ فلم تَعُدْ كذلك.


    البيوتُ لم تَعُدْ مسرحًا لعمليّاتِك؟.. أتهزلُ أم ماذا؟


    لا أهزل.. ولكنّي أتكلّمُ بكلِّ الجدّيّة.. وسأقنعُكَ الآن.. في الماضي كانَ بإمكاني أن أوسوسَ في البيوتِ كما أشاء.. ولكنّي الآنَ لا أستطيع.. وذلكَ لأنّه لم يعُدْ فيها مَن أوسوسُ له!


    وأينَ ذهبَ قاطنوها؟.. أينَ ربّةُ المنزلِ وأينَ الأولادُ وأينَ سيّدُ الدار؟!


    ما هذه المصطلحاتُ البالية؟.. ربّةُ المنزل؟!!.. لم تعُدْ هناك ربّةُ منزلٍ عندما خرجتِ المرأةُ للعمل، ولم تَظلَّ امرأةً بل صارتْ رجلا، تُناطحُه في الحياةِ، وتستنكفُ عليه أن يكونَ رجلا وأن تكونَ هي امرأة، فلم تلبثْ أن هجمت على ملابسِه وانتزعتْها منه وارتدتْها ، ولم تعُدْ ربّةَ المنزل، بل صارت ربّةَ الأعمالِ أو (سيدةَ أعمال).. أمّا الأولادُ فقد هاموا في الشوارع، كلٌّ يبغي أن (يعيشَ حياتَه).. ومعنى أن (يعيشَ حياتَه) هو أن يتنكّرَ من أصلِه، فترى الولدَ مُطيلَ الشعرِ يلبَسُ السلسلة، وترى البنتَ تحلقُ شعرَها وتقصّرُه وتلبَسُ البنطالَ، فما تدري أهذا بنتٌ أم هذه ولد!!.. كلُّ هذا في جانب، وسيّدُ الدارِ في جانبٍ آخر.. أتصدّقُ أنّه ما إنْ أجتمع معه في مكانٍ وأبدأ معه في حوارٍ موسوسٍ، حتّى يصيبَني باكتئابٍ نفسيّ؟!.. فعندما أقولُ له:

    -أتتركُ امرأَتَكَ تُصافحُ هذا الرجلَ الغريب؟
    يقولُ لي ـ تصوّر :
    -Take it easy.. لا تكُنْ متخلّفا!
    وعندما أقولُ له:
    - من هذا الذي تمشي معه ابنتُك؟
    يقولُ لي ببساطة:
    -(الـ Boyfriend بتاعها.. انت جاي منين؟!)
    فأقول:
    -(Boyfriend.. Boyfriend.. لا مشاكل.. ولكن إلى أينَ يذهبانِ معًا؟
    فيمطُّ شفتيه ويقول:
    -يتمشّيان.. يذهبانِ إلى السينما.. لا تفترضْ سوءَ النيّة.. إنّهما أصدقاء.
    هذا يا سيّدي ما ينالُني منَ البيوتِ.. كلُّ ما ينالُني هو صداعٌ ووجعُ دماغ.

    هذا عنِ البيوت.. فماذا عنِ المساجد؟


    بالنسبةِ للمساجدِ فزوّارُها منذُ الأزلِ هم أفضلُ عملائنا.. ولكنِ الآنَ للأسفِ قلَّ عددُهم جدًّا.. وذلك لعدّةِ أسبابٍ، منها أنَّ المساجدَ الآنَ لا تفتحُ أبوابَها إلا أوقاتِ الصلاةِ فقط، ثمَّ تُغلقُ بعدَها الأبواب!.. ومن هذه القلّةِ التي تدخلُ لتصلّي مَن أستطيعُ أن أهمسَ له وأوسوسَ وأفسدَ عليه صلاتِه، ومَن لا أستطيعُ أن أفعلَ ذلكَ معه.. ففي مرّةٍ، ما إن همستُ لأحدِ المصلّينَ في بدايةِ صلاتِه بكلمةِ "الدكّان" حتّى سلّم.. واندهشتُ جدًّا: لماذا سلّمَ، وهو لم يبدأْ صلاتِه إلا من لحظات؟!.. ولكنَّ دهشتي انمحت، وحلَّ محلَّها التّعجّبُ عندما عرَفتُ أنّه انتهى من صلاتِه.. تصوّرْ أنّه انتهى من الصلاةِ قبلَ أن أُكملَ كلمةَ "الدكّان"!!


    فماذا عنِ المصالحِ الحكوميّة؟


    المصالحُ الحكوميّة؟!!.. ها ها ها.. هل تدري؟: عندما أنوي الذهابَ إلى أيِّ مصلحةٍ حكوميّةٍ آخذُ في اعتباري أنّني سأقعدُ لأوسوسَ للذبابِ والبراغيثِ والديدانِ، وأيِّ كائناتٍ حيّةٍ أخرى ما عدا البشرَ طبعًا!


    لماذا؟.. هل يتركونَ أعمالَهم هم أيضًا، ويخرجونَ إلى الشوارعِ لكي (يعيشوا حياتَهم)؟


    نعم يا سيّدي.. هناك من يفعلُ ذلك بالفعل.. والأدهى والأمرُّ أنَّ مَن يأتي للعملِ ـ وهم قلّةٌ ـ ينامون، فتبدو المصالحُ الحكوميّةُ للجاهلِ بها وكأنّها فندقٌ أُعدَّ خصّيصًا للنوم.. خلاصةُ القول: إنّني لا أجدُ بشريًّا واحدًا بعقلٍ واعٍ يسمحُ لي أن أوسوسَ له، ما عدا أولئكَ الذينَ (يُمشّونَ حالَهم)، وهؤلاءِ يوسوسونَ للشيطانِ نفسِه!.. أمّا عنِ الجمهورِ الذي يرتادُ هذه المصالحَ فقد (كبّرَ دماغَه)، وعرَفَ (ديّةَ هذا المشوار).. فمنهم من (يعملُ حسابَه في قرشينِ لزومَ تفتيحِ المخّ)، ومنهم مَن يُحضرُ زوجتَه والأولادَ منذُ الصباحِ الباكرِ ومعهم الغداء، ومنهم مَن لا يأتي أصلا، وهذا هو أشدُّهم (تكبيرًا للدّماغ).. هذا يا سيّدي عنِ المصالحِ الحكوميّة.. أمّا عنِ المواصلاتِ والشوارع...


    لا.. لا تَقُلْ لي عنها، فأنا بها خبيرٌ أكثرَ منك.. فالشوارعُ قد ضاقتْ بالمارّةِ من كلِّ الأصناف.. هذا شابٌّ عابثٌ تتأبّطُ ذراعَه شابّةٌ طائشة، وذاكَ شيخٌ عجوزٌ متصابٍ يُعاكسُ الفتياتِ اللاتي من سنِّ أحفادِه، وهذا الذي يسيرُ بسيّارتِه بسرعةٍ جنونيّةٍ (ليعملَ خمسةً في آخرِ الشارع)، وهذه التي تلبَسُ قماشًا لم يُفصّلْ جيّدًا، فظهرتْ به رقعٌ في أماكنَ متفرّقة، وهذه التي بجوارِها، والتي تلبَسُ بنطالا يجبُ على من يريدُ أن يلبَسَه، أن يغمرَه أولا في قنطارٍ من الصابونِ ثلاثةً أيّامٍ بلياليها لكي يتمكّنَ من لبسِه.. ها ها.. إنَّ منظرَ الشوارعِ قد صارَ ككرنفال أو كسيرك كبير، كلُّ شخصٍ فيه يقومُ بدورٍ واحدٍ لا غير: يقومُ بدورِ المهرّج!!


    لو سمحتَ لي يا دكتور (عمر).. دعْني أكملُ بدلا عنك، فالمواصلاتُ الآنَ بالنسبةِ لي أهمُّ الأماكنِ التي أمارسُ فيها نشاطي.. ففيها أتمكّنُ من الوسوسةِ لأعدادٍ غفيرةٍ في وقتٍ قصير.. هذا أدفعُه لكي يدوسَ على قدمِ ذاك، وهذا لكي يحتكَّ بتلك، وهذا لكي (يخمَّ الكمسري ويأكلَ عليه التذكرة).. إنّها لُعبةٌ ممتعةٌ، تلك التي أمارسُها في المواصلاتِ العامّة، وخاصّةً الأتوبيسات.


    ها أنتَ قد حللتَ مشكلتَكَ بنفسِك.. (عليكَ وعلى الأتوبيسِ) ففيه علاجُك.. أسبوعٌ واحدٌ من العملِ في الأتوبيساتِ سيكفلُ لكَ ما تنشدُ منَ الراحة، وسيحُلُّ لكَ مشكلتَك.


    نعم سيكفلُ لي الراحةَ الأبديّة!!.. هل تريدُ تعذيبي يا دكتور؟!!.. هل تعلمُ أنَّ اليومَ الذي أعقدُ العزمَ على قضائه في الأتوبيس، أعقبُه على الأقلِّ بأسبوعٍ راقدًا في سريري أُعالج؟!!


    تعالج؟!.. ممَّ تُعالج؟!


    منَ الكسورِ والرضوضِ ومنَ الصداعِ النصفيّ!.. إنَّ هذا اليومَ لا يمرُّ عليَّ بخيرٍ على أيِّ الأحوال.. وأنتَ تريدُ منّي أن أعملَ سبعةَ أيّامٍ في الأتوبيسات؟!!.. سبعةَ أيّامٍ كاملةً وسْطَ الأكوامِ المكوّمةِ منَ اللّحمِ المحشور!!.. إنّكَ تريدُ التخلّصَ منّي إذن!


    إذن ماذا أفعلُ لك؟.. ألا تستطيعُ التحمّلَ ولو بعضَ الشيء؟.. لا بدَّ أن تتحمّلَ مرارةَ الدواءِ لكي تنعمَ بفائدتِه.


    آسفٌ يا دكتور.. أعيشُ مجنونًا خيرٌ لي من أن أموتَ عاقلا!


    لقدِ احترتُ في حالتِكَ هذه لا أجدُ لها حلا!.. [وطرقعتُ أصابعي] آه.


    هه.. هل وجدتَ الحلّ؟


    لا.. ولكن وجدتُ مَن سيجدُه لنا.


    من هو؟


    إنّه الدكتور (رشاد) أستاذي.. هيّا بنا نذهبُ لعيادتِه.


    ***

    الي اللقاء في الحلقة الثانية


    مع تحياتي أبو عبد الله - عمر محمود هاني -

    اقرأ و اعقل واتعظ

    اقرأ و اعقل واتعظ


    منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها ملك وكان أهل هذه المدينة
    يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة فقط وبعد ذلك يرسل الملك إلى
    جزيرة بعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناس ملك آخر غيره
    وهكذا.

    أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به فألبسه الناس الملابس الغالية

    وأركبوه فيلاً كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة قائلين له
    وداعاً، وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك
    وجميع من كان قبله.

    ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة
    حيث يكمل فيها بقية عمره.


    ورجعت السفينة إلى المدينة وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن التي
    غرقت منذ وقت قريب، ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على
    الماء
    فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة
    واحدة؟ ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك.

    وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة وأنه بعد مرور 12
    شهرا" سوف يحمل إلى تلك الجزيرة التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير.

    بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه المدينة سأل الوزراء هل
    يمكن أن يرى هذه الجزيرة حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين؟

    ووافق الوزراء وأخذوه إلى الجزيرة ورآها وقد اكتست بالغابات الكثيفة،
    وسمع صوت الحيوانات المفترسة وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة.

    نزل الملك إلى الجزيرة، وهناك وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على
    الأرض، وفهم الملك القصة بأنه مالبث أن ترك الملوك السابقون في
    الجزيرة أتت إليهم الحيوانات المتوحشة وسارعت بقتلهم والتهامهم.

    عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100
    عامل أقوياء وأخذهم إلى الجزيرة
    وأمرهم بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين وإزالة
    قطع الأشجار الصغيرة، وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر ليطلع على سير
    العمل وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة فبعد مرور شهر واحد أزيلت
    الحيوانات والعديد من الأشجار الكثيفة.

    وعند مرور الشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً.

    ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة
    وقام بتربية
    بعض الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر .... الخ.

    ومع بداية الشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن.

    وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل، وقد كان الملك ذكياً فكان
    يلبس الملابس البسيطة وينفق القليل على حياته في المدينة في مقابل
    أنه
    كان يكرس أمواله التي
    وهبت له في إعمار هذه الجزيرة.

    وبعد مرور 9 أشهر جمع الملك الوزراء قائلاً أنه يعلم أن الذهاب
    للجزيرة يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه.

    ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن!!!!

    ولكن الوزراء رفضوا قائلين
    حسب التعليمات لابد أن تنتظر 3أشهر أخرى ثم
    بعد ذلك تذهب للجزيرة.

    مرت الثلاثة شهور... واكتملت بذلك السنة... وجاء دور الملك لينتقل
    إلى الجزيرة... فألبسه الناس الثياب الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبير
    قائلين له وداعاً أيها الملك.

    ولكن الملك على غير عادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم!!!!

    فسأله الناس عن ذلك، فأجاب:

    بأن الحكماء
    يقولون "عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي بينما جميع
    من حولك يضحكون فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراه حتى يأتيك الموت
    وعندئذ تضحك بينما جميع من حولك يبكون "...

    فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم أثناء فترة الملك
    والحكم كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل
    وخططت لذلك وقمت بإصلاح
    وتعمير الجزيرة وأصبحت جنة صغيرة يمكن أن أعيش فيها بقية حياتي
    بسلام.








    والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية:

    أن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في
    شهوات الدنيا عازفين
    عن الآخرة حتى ولو كنا ملوك.

    فيجب علينا أن نعيش حياة بسيطة مثل رسولناالكريم محمد صلى الله
    عليهوآله وسلم ونحفظ متعتنا إلى الآخرة.

    فابن لنفسك بيتا في الجنة .. و عمر اخرتك لتبتسم عند خروجك من الدنيا .
    و تكون حياتك الابدية سعيدة .. فلا تضيع أبد الدهر مقابل بضع ليال تقضيها في هذه الدنيا

    ولا ننسى قول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه "لن تزولا قدما
    عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما
    أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه فيما عمله به"

    وصدق رسولنا الكريم قائلاً "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

    رسالة من ابليس

    لقد رأيتك بالأمس القريب ..
    تبدأ حياتك اليومية فتستيقظ وتذهب للعمل دون حتى أن تفكر في صلاة الفجر ..
    وعندما تعود لبيتك تتناول طعامك دون حتى أن تذكر اسم الله عليه ..
    وأيضا لا وقت لصلاة العشاء قبل النوم ..
    إنك شخص جاحد .. وحقيقة إنني أحب فيك هذا السلوك ..
    فهو صفة من صفاتي وإنني سعيد أشد السعادة أن أراك تعيش بمثل هذه الطريقة ..
    إنك مني وأنا منك ..
    تذكر .. مرت السنين تلو السنين وبيننا عشرة عمر طويلة ..
    ومع ذلك لازلت لا أحبك ..
    إنني أكرهك من كل قلبي ..
    فقد أخرجني الله من الجنة بعد أن جحدت نعمته ورفضت السجود لأبيك ..
    وسأحاول إغوائك بكل ما أستطيع لأجعلك تدفع الثمن معي ..


    بصراحة .. إنك لم تستعمل عقلك في فهم حقيقة الحياة ..
    لقد فتح الله لك باب الجنان والتوبة إليه من الذنوب ..
    لكنك اتجهت إليّ .. وابتغيت طريقي الذي سيوصلك للنار ولا محالة ..
    شكرا لك يا عزيزي .. !



    لقد أقسمت لله أن أغوي بني البشر أجمعين ..
    وأريد أن أنفذ التحدي ..
    لأثبت .. أنك تطيع أوامري ..



    ها هي الأيام تمضي ..
    تسمع معي الأغنية الماجنة ..
    وتشاهد الفيلم الهابط ..
    وتقترف الفواحش والمحرمات ..
    وتلعن الناس وتسرق وتغش وتخون و .. و .. و ..
    شكرا لك .. على ذلك .. فلقد أسعدتني ..
    لأنك ببساطة .. أغضبت الله !

    هيا يا صاحبي .. هيا لنحترق سويا ..
    فلدي خطط رائعة لكلينا ..
    إنني أضحك ساخرا منك حينما أراك تفعل المعصية وتلحقها بضحكة تجلجل المكان ..
    فكأنك تفعلها متحديا عظمة الله ..
    أريدك يا عزيزي أن تنشر الفساد بين الناس ..
    فتشجعهم على ارتكاب المعاصي والذنوب .. وتطلب منهم أن يعصوا الله بكل طريقة يستطيعون .. انشر بينهم الأفلام والأغاني ..
    وكلما رأيت شخصا يعبد الله .. لا تتوان عن السخرية منه ..
    والاستهزاء بمظهره وجوهره .. حتى تجعلني أضحك ..

    معذرة .. فلدي مهمة الآن .. سأتركك لثوان .. وسأعود ..
    لأفكر معك في خطة جديدة لمعصية جديدة ..


    ولو كنت ذكيا .. لهربت مني ..
    وطلبت من الله المغفرة للذنوب ..
    وعشت في طاعة الله في هذه السنين القليلة ..
    حتى تنال الثواب ونعيم الله في الجنة .. وحتى لا توضع في النار معي ..

    ولكنني متأكد .. أنك تحبني أكثر من الله ..
    وأنك تقدم هواك على طاعة الله تعالى ..
    وأنك صديقي العزيز ..
    مضلك وغاويك …

    امضاء
    الشيطان الرجيم .. إبليس

    قال الله تعالى : " وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم " " سورة إبراهيم


    أخي المسلم ….
    قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ، ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر )

    فتأمل رعاك الله في حالك كل يوم ، كيف ترى قربك من الله ، وكيف بعدك عنه ، وهل أنتَ قد وقعتَ فيما حذرك الله تعالى منه …… وما قرأته من مقال فهو لسان حال الشيطان للمسلم الغافل ..

    فيا عبد الله ..
    أليس لك من عقل تفكر به ؟
    أتختار طريق الشيطان بدلا من طريق الرحمن ؟
    إن كنت مصرا فاعلم أن الشيطان سيتبرأ منك يوم القيامة ..
    وسيتوعد لك بالعذاب الأليم ..
    أسأل الله تعالى أن يغفر لنا الذنوب ..
    ويعفو عنا ..

    وتذكر قول الله تعالى : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله .. إن الله يغفر الذنوب جميعا .. إنه هو الغفور الرحيم "
    صدق الله العظيم

    لماذا ؟

    لماذا؟!!

    أختاه قد تسألين: ولماذا أرتدي الحجاب؟!!

    فالجواب : لأن حجاب المرأة المسلمة إنما هو فريضة شرعية كالصلاة والصيام وغيرها من فرائض الإسلام ,

    قال عزَّ وجلَّ : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (59) سورة الأحزاب ,

    وقال تعالى : {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (31) سورة النــور.

    فالحجاب طهارة , قال عزَّ وجلَّ : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} (53) سورة الأحزاب.

    والحجاب تقوى , قال عزَّ وجلَّ : {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ } (26) سورة الأعراف.

    والحجاب إيمان , فالله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات , فقد قال سبحانه : {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ } (31) سورة النــور , وقال سبحانه : {وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ } (59) سورة الأحزاب.

    ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عليهن ثياب رقاق , قالت : ( إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات , وإن كنتن غير مؤمنات فتمتعن به ) .

    وقد حذر سبحانه وتعالى المؤمنات من خطر التبرج , فقال عزَّ وجلَّ:{ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ } (33) سورة الأحزاب .

    فالتبرج سنة إبليسية , قال عزَّ وجلَّ : {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا } (27) سورة الأعراف.

    وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التبرج فقال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما ) الحديث , وفيه : (( ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات , رؤسهن كأسنمة البخت ( الإبل ) المائلة لا يدخلن الجنة , ولا يجدن ريحها )) .


    يا فـتــــــاة الإســــــلام

    لا تقولي : " أنا واثقة في نفسي " ,

    فمهما علا خلقك وحسن أدبك فلن تكوني كفاطمة الزهراء التي أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب .

    لاتقولي : " القلب أبيض والنية سليمة " ,


    فلو صلح القلب لصلحت الجوارح , قال : ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله , ألا وهي القلب


    لا تقولي : " ملابس محترمة ومحتشمة وخير الأمور الوسط " ,

    فالله عزَّ وجلَّ هو الذي يشرع لا نحن , وما أمرنا به فهو الخير والصلاح وفيه السعادة .

    لا تقولي : " سأرتديه عندما أتزوج " ,


    فالله عزَّ وجلَّ يأمرك به الآن , واعلمي أن الله عزَّ وجلَّ قد جعل الطيبين للطيبات , فعليك أن تختاري الزوج التقي الذي يحرص على طاعة الله , ويغار على أهله .عجباً , فمن الملاحظ أن الفتيات اللاتي يتبرجن ويظهرن زينتهن كي يعجل لهن بالزواج , قد تأخر سن زواجهن , والجزاء من جنس العمل


    أختي المسلمة :

    اعلمي أن الحجاب الشرعي لابد له من صفات وشروط حتي تكوني قد امتثلت أمر الله عزَّ وجلَّ وأمر النبي صلى الله عليه وسلم , وهذه الشروط هي :

    شروط الحجاب الشرعي

    1- أن يكون ساترًا لجميع البدن : أما تغطية الوجه والكفين فمشروع .يقول العلماء بوجوبه , ويقول البعض باستحبابه , أما إذا خيفت الفتنة منها أو عليها فيجب عليها ستر الوجه والكفين بالإجماع .وهذا خلاف لما يحدث اليوم من كشف للذراعين والساقين والأعناق , ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    2- ألا يكون اللباس في نفسه زينة : لقوله تعالى: { وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ} (33) سورة الأحزاب , وقد شرع الله عزَّ وجلَّ الحجاب ليستر زينة المرأة , فلا يعقل أن يكون هو في نفسه زينة تلفت الأنظار .

    3- أن يكون صفيقاَ ثخيناً لا يشف : لأن الستر لا يتحقق إلا به , أما الشفاف فهو يجعل المرأة كاسية بالاسم , عارية في الحقيقة , قال صلى الله عليه وسلم :(( سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت , العنوهن فإنهن ملعونات )) , وهذا يدل على أن ارتداء المرأة ثوباً شفافاً رقيقاً يصفها من الكبائر المهلكة .

    4- أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق : لأن الغرض من الحجاب منع الفتنة , والضيق يصف حجم جسمها أو بعضه ويصوره في أعين الرجال , وفي ذلك من الفساد والفتنة ما فيه . ونحن نعجب كيف ترضى المسلمة أن ترتدي الملابس الضيقة , كالاستريتش , والبنطلونات , والبدي , وغيرها من الملابس التي ابتلينا بها في زماننا , علمًا بأنه يحرم على المرأة أن تجلس بمثل هذه الملابس – الاستريتش- أمام أبويها أو إخوانها , لأنه يصف الفخذ , وهو عورة بالاتفاق , حتى للرجال المحارم , فكيف تظهر بها أمام الرجال ,قال صلى الله عليه وسلم :(( صنفان من أهل النار لم أرهما )) الحديث , وفيه : ( ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات , رؤوسهن كأسنمة البخت ( الإبل ) المائلة لا يرون يدخلن الجنة , ولا يجدن ريحها ) .

    5- أن لا يكون مبخراً مطيباً : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما إمرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ).

    6- أن لا يشبه ملابس الرجال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء , ولا من تشبه بالنساء من الرجال ) .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة , والمرأة تلبس لبسة الرجل ) .

    7- أن لا يشبه ملابس الكفار : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : رأني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليَّ ثوبين معصفرين , فقال : ( إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها ).

    8- أن لا تقصد به الشهرة بين الناس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ومن لبس ثوب شهرة في الدنيا , ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة , ثم ألهب في النار " . ولباس الشهرة هو كل ثوب يقصد به صاحبه الاشتهار بين الناس , سواء كان الثوب نفيساً , يلبسه تفاخراً بالدنيا وزينتها , أو خسيساً يلبسه إظهاراً للزهد والرياء , فهو يرتدي ثوباً مخالفاً مثلاً لألوان ثيابهم ليلفت نظر الناس إليه , وليختال عليهم بالكبر والعجب .

    ***
    احذري التـبرج المقنع


    أختي المسلمة : إذا تدبرتِ الشروط السابقة تبين لك أن كثيراً من الفتيات المسميات بالمحجبات اليوم لسن من الحجاب في شيء , فقد زين أعداء للمرأة ما يسمونه ( الحل الوسط ) الذي ترضى به المحجبة ربها – زعموا – وتحافظ على أناقتها في نفس الوقت :

    { وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) } سورة النساء .

    فقد ترى فتاة تكشف عن عنقها وذراعها أو ساقها وتزعم أنه محجبة ترضي ربها . قد نرى فتاة ترتدي بنطلوناً ضيقاً أو حزاماً في الوسط وتزعم أنها محجبة ترضي ربها .

    ***

    الدين يســــــر

    أختي المسلمة : إن الحجاب لم يُفرض عليكِ ضيقاً , وإنما تشريفاً لكِ وتكريماً , ففي ارتداء الحجاب الشرعي صيانة لكِ وحماية للمجتمع من ظهور الفساد وانتشار الفاحشة .

    فلا تظني أن الحجاب عائق لكِ في الحياة , فإن الله جعل اليسر في طاعته : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } (78) سورة الحـج .
    وطاعته هي طريق السعادة : { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} (123) سورة طـه ,
    وجعل الضيق في معصيته : {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا } (124) سورة طـه .
    فمن ظن أن الله يضيع من طاعه فقد ظن بالله ظن السوء .

    سمعنا وأطعنـــــا

    إن المسلم الصادق يتلقى أمر ربه عزَّ وجلَّ ويبادر إلى تلرجمته إلى واقع عملي حباًّ وكرامة للإسلام واعتزاز بشريعة الرحمن وسمعاً وطاعة لسنة خير الأنام : {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (51) سورة النــور .

    إذن لا خيار أمام أمر الله ولا تردد في امتثال حكم الله فهيا إلى التوبة أيتها الأخت المسلمة , إن كنتِ حقاًّ قد رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًّا وبمحمد نبيًّا ورسولاً , وبزوجاته وبناته ونساء المؤمنين أسوة وقدوة , سارعي إلى أمر الله وقولي كما قال موسى عليه السلام : {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}(84) سورة طـه .قولي كما قال المؤمنون والمؤمنات من قبل : { سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (285) سورة البقرة .


    ***
    لماذا..............؟!!

    أختي المسلمة إنه سؤال حائر يتردد في وجدان كل إنسان منا ألا وهو : لماذا خلقنا الله عزَّ في هذه الدينا ؟

    فإذا تلمسنا الإجابة من كتاب الله عزَّ وجلَّ فإذا هي : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات .

    فعبادة الله عزَّ وجلَّ التي من أجلها خلق الانسان وأُرسل إليه الرسل : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (25) سورة الأنبياء , فأنقسم الناس إلى فريقين , فريق في الجنة وفريق في السعير .

    والعبادة لا تقتصر على الصلاة والصيام فقط بل تشمل كل عمل وقول يحبه الله بل تشمل كل نواحي الحياة : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } سورة الأنعام .


    ***


    قصة وعـبــــــرة

    أختي المسلمة :

    تأملي قول الله عزَّ وجلَّ : {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (35) سورة آل عمران.

    فقد نذرت هذه المرأة الصالحة مولودها أن يكون عبداً خالصاً لله فلما وضعه أُنثى قالت – كما قال الله تعالى على لسانها - : {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (36) سورة آل عمران.

    فقد فطنت هذه المرأة الصالحة أن المرأة ليست مساوية للرجل في مجالات الدنيا ولكنها قد تتفوق في عبادة الله عزَّ وجلَّ , فوالله إن مريم بنت عمران خيرٌ من ألف , بل ملايين من رجال زماننا .

    فلعلك أختي المسلمة أن تقبلي على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فتعرفي كيف كرم الإسلام المرأة وحافظ على هذه اللؤلؤة , وتعرفي على الدور الذي حدده لكِ الإسلام , وما أعطه لكِ من حقوق , ولا تتبعي كل ناعق من الشرق والغرب .

    قال أحدهم : (جئنا للننزع الحجاب عن المرأة المسلمة ونغطي به القرآن)!!

    ***

    كتبه .
    د/ ياسر برهامي

    رسالة إلي صديق الماضي

    يا من كان لي صديقاً في أيامٍ مضت ، يا من اجتمعتُ معه ولكن على معصية ، يا من جلستُ معه ولكن على القنوات ، يا من استمعتُ معه ولكن إلى الغناء ، يا
    من سافرتُ معه ولكن إلى بلاد الحرام ...يا من كان لي صديقاً ورفيقاً .، سأخبرك بخواطر دارت وسارت في خيالي ، لعلها توقظ في نفسك بعض ما فيك من بذور
    الإيمان :

    1- إنني الآن أشعر بسعادة ولذة لا يعلمها إلا الله تعالى ، نعم والله ، لقد كنتُ في الماضي أسهر على الآثام ، وكنتُ أظن أنها تجلب لي السعادة ولكن
    والله إنها سبب كبير في همومي وشقائي وصدق الله { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً } أما الآن فو الله إن قلبي يكاد يطير من شدة السعادة والراحة

    ... فلماذا لا تتوب لكي تذوق ما نذوق ؟


    2ـ صديقي ... هل تعلم أني إلى الآن أدعو لك في صلاتي بأن يهديك الله إلى طريق الإيمان ، ويحفظك من نزغات الشيطان ؟؟

    3ـ هل تذكر لما سافرنا إلى ذلك البلد ، وفعلنا تلك الجرائم ، ما هو حالنا لو علم الناس بما صنعنا ؟ ما شعورك لو انكشف لوالدينا ما عملنا ؟

    4ـ لن أنس ذلك اليوم الذي قام أحد الإخوة وذكرنا بالله ونصحنا عن سماع الغناء ولكننا لم نستجيب ... فيا عجباً لنا ، كيف نتشبه بأخلاق المعرضين الذين قال الله عن حالهم { ولكن لا تحبون الناصحين } ؟

    5ـ يا من كنتُ صديقاً لي ، لقد مات صديقنا فلان ولكننا كنا نملك قلوباً ميتة فلم نعتبر ولم نتعظ ، أليس كذالك ؟ بل رجعنا إلى تلك الذنوب والشهوات
    ...

    6ـ هل تذكر لما كنا على تلك المعصية في آخر الليل وفجأة وإذا بصوت الأذان ينطلق في السماء ، ولكننا كنا أموات فلم نستجب للأذان ، بل لا زلنا على
    ذنوبنا ، والناس يصلون ، فعجباً لحالنا ، أين الإيمان يا صديق الماضي ؟

    7ـ يا أخي : ما شعورك الآن ؟ هل أنت سعيد ؟ هل أنت مطمئن ؟ هل أنت في راحة بال ؟ اعتقد أن الجواب لكل هذه الأسئلة . لا.

    8ـ إذن لماذا لا تتجه إلى باب التوبة ، وتطرق الباب ، لكي يفتح الله التواب لك الباب ،لتنضم إلى قوافل التائبين .

    9ـ وحينها : يحبك الرحمن ، ويفرح بتوبتك ، بل ويبدل السيئات إلى حسنات .

    10ـ يا صديق الماضي أتمنى أن تكون صديق اليوم ورفيق الدرب لكي نجتمع سوياً في مجالس الإيمان ، ونجتمع غداً في رياض الجنان ، في رضى الرحمن ...
    ........
    محبكم في الله

    كلمات غيرت حياتي

    هذه الكلمات والله غيرت حياتي عندما قرأتها و تدربتها و لقد اردت ان أشارككم اياها لعل الله يريكم منها ما رأيت ..

    كانت ورقه معلقة على احد اعمدة الكلية كتب فيها ما ياتي :

    عظة للإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه

    " لاتكـــــن ممن يرجوا الآخرة بلا عمـــــــل ، و يرجوا التوبـــــــــــة بطول أمــــــــل ، يقول في الدنيا بقول الزاهديــــــــــــن و يعمل فيها بعمل الراغبيــــــــن ، إذا اعطى منها لم يشبـــــــــع و إذا منع عنها لم يمتنـــــــــع ، ينهـــــــــى ولا ينتهــــــــي ، يامــــــــر بما لا يأتـــــي ، يحب الصالحيــــــــــن ولا يعمل عملهـــــــم ، و يبغض المذنبيــــــــن و هو أحدهــــــــم ، يكره الموت لكثرة ذنوبــــــــه و يقيم على ما يكـــــــره الموت عليه، إن ســـــــقم ظل نادمــــــاً ، و إن صــــــــــح أمن لاهياً ، يخاف على غـيـــــــــره بأدني من ذنبــــــــــه و يرجوا لنفســـــه أكثر من عملــــــــه ، إن عرضت له شهوة أسلـــــــف المعصية و ســــــــوُف التوبة ، يصف العبـــــــر ولا يعتبــــــــر ، يرشـــــــــد غيره و يغـــــــوي نفسه "


    لعل الامام رضي الله عنه لم يكن يقصدك شخصياً و هو يتحدث ..
    ولكن انظر لهذه الكلمات ولا تدخلها أذن و تخرجها من الاخرى ..
    منا من تحدث عنه الامام و كانه يصفه ..
    و منا من فيه منها خصله او أكثر ..
    و كاننا علمنا ان هذه الجملة قيلت فقررنا ان نخالفها تماما ..
    و الله انا حقا لمذنبون في حق أنفسنا !!
    من وجد منكم فيه خصلة من هذه .. فليعلم انه في خطر
    و ليرجع الي عقله .. و يشرع في توبة نصوحة بإذن الله
    فوالله ليس هناك أجمل من الطاعة
    ولا أقبح من المعصية ..
    فعجبا لنا قوم يعصوا الله و هم على ارضه
    ، ياكلوا من رزقه ، يتنعموا بنعمه التي لا تعد ولا تحصى
    ، يسمعوا كلامه ولا يعقلوه ، ويعرفوا عقابه ولا يخافوه
    يرون الوت قادم ولا يستعدون ..
    في رحمته طامعون و عن طاعته لاهيون
    و لعدله و عقابه متجاهلون

    اللهم اعفنا و اعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا
    يا أرحم الراحمين


    الامضاء
    اخ مسلم يرجوا لاخوته ما يرجوه لنفسه

    لسة بدري

    لسة بدري !!

    كم نحن مقصّرون، وكم نحن مذنبون، وكم من ذنب نرتكبه في اليوم والليلة، وكم من نظرة حرام، ومن جلسة حرام، وكم إنساناً على وجه الأرض ينتهك حرمات الله كالزنا وشرب الخمر والقمار والسهر إلى الفجر بدون صلاة ؟

    هل تعتقد نحن خلقنا لهذا ؟ أم خلقنا للعبادة والفوز بالجنة ؟
    إن الله جعل النساء والأموال والأولاد فتنة لنا واختباراً وجعلها مكاناً للامتحان، لذلك ميّز رب العالمين الإنسان عن الحيوان بالعقل لكي يستخدمه في مكانه الصحيح. هل الحياة صعبة بارتكاب المعاصي ؟؟ كلا إنها سهلة.
    ولكن الحياة صعبة بكبت الشهوات، وهذا هو الاختبار الحقيقي!
    إذاً ما الفرق بينك وبين البهائم (أعزّك الله) ؟ أنت تأكل وهي تأكل، أنت تنام وهي تنام، أنت تجامع النساء وهي أيضاً لها نفس الوظيفة، ولكن الفرق بينك وبينها أنك تصلي وتصوم وتقوم بباقي العبادات وهي.. لا.
    لذا عليك شكر نعم الله عليك؛ وذلك بالعبادات والطاعات له، واجتناب نواهيه.

    وبعد هذا ألا يكفي النظر إلى الحرام، والسماع إلى الحرام كسماع الأغاني أو الغيبة أو مشاهدة القنوات الفضائية أو إلى المجلات الساقطة وإلى غير ذلك، واحذر الخلوة بالنساء دون محرم فإن ذلك يؤدي إلى الوقوع في الرذيلة.
    واعلم إن الله لن يعذر رجل وصل الخمسين والستين، ويقول غداً سأتوب وغداً سأصلي وغداً سأصوم وغداً وغداً..
    وهل يا ترى بقى لك من العمر شيء بعد أن تجاوزت الخمسين أو الستين ؟ هل تعلم متى ستموت ؟ وهل مازال عندك أمل أنك تعيش أكثر مما عشته؟ قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: « أَعذ َرَ اللّهُ إِلَى امْرِىءٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً » رواه البخاري.

    أنت !!؟ ماذا تريد من هذه الدنيا أكثر مما أخذته ؟ هل أعطيت ربك أكثر مما أخذت ؟
    كلا.. فاحذر هذه السقطة؛ أنها من عمل الشيطان، قال تعالى: { يأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } [البقرة:168].

    وعمله أن يسوّف لك ويمنّيك بالأماني المزيفة وذلك منذ أن كنت صغيراً إلى أن تكبر ويقول لك: أنت مازلت صغيراً، وعندما تنهي من الدراسة أو السفر أو الزواج أطلب التوبة من الله واعمل الطاعات، وسوف تدعوا بعد ذلك إلى دين الله، وسوف وسوف وسوف...، إلى أن يقبض الله روحك وأنت في عز لهوك وطيشك، وتأتي إلى الله وهو عليك غاضب، وبعدها تندم وتقول: { رَبِّ ارْجِعُون.لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }

    أخي في الله..
    هل أنت أفضل من الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
    بالطبع لا.. إذاً الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي ويصوم ويطيع الله ولا يعصي أوامره، الرسول الذي غفر الله له ذنبه ما تقدم وما تأخر كان يطيع ربه بالليل والنهار حتى تتفطر قدماه، فما بالك أنت.. لم يغفر لك ذنبك، ولم يكفّر عن سيئاتك ومع ذلك تعصي الله وتعمل الفواحش والمنكرات وفوق هذا تريد الجنة.. سبحان الله.

    أخي..
    هذه بعض نصائح من أخ لك يحبك في الله ويخاف عليك، نحن المسلمين نحب بعضنا بعضاً، ولابد أن نتناصح فيما بيننا، وواجبي كمسلم أن أذكّرك بالله، وبعذابه وغضبه ؛ { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }. وإن الإنسان يغفل عن ذكر الله وينسى { وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ }.

    يا أخي..
    ألا تريد النجاة من النار ؟ ألا تريد أن تقضي باقي أيامك في الآخرة في نعيم دائم ؟
    إذاً لك هذه النصيحة الغالية مني، وهي مجملة في قوله تعالى: { فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } ، وتخيّل لو أنك تقضي يوم القيامة باقي أيامك في النار وفي العذاب الأليم مخلداً فيها إلى أبد الآبدين.. وحتى لو خرجت من النار، يا ترى متى سيكون خروجك منها ؟ بعد سنة ؟ أو عشرة سنين ؟ أو بعد قرناً من الزمان؟
    إن اليوم الواحد في النار تمر عليك كسنين طوال، يا ترى هل تحب العذاب ؟
    بالتأكيد لا أحد يود ذلك، إذاً ماذا عليك أن تفعل ؟

    أرجو منك أن تذهب وتتوضأ وتصلي لله, وتندم على كل عمل عملته, وعلى كل ذنب اقترفته،
    وتذكّر الموت.. هذا (الموت) الذي حيّر العلماء على مر العصور.. كيف هو ؟ ومتى يأتي ؟ وما أماراته ؟ وما هي الروح ؟ وكيف تخرج من الجسد ؟ وأين تذهب ؟
    { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }


    أسأل الله العظيم أن يوفّقك في حياتك..

    وتفكّر في حال الموتى، وفي قبورهم وكيف يعذّبون، وتحمد الله أن لك بقية في عمرك لكي تتمكن من الاستغفار والتوبة، وتحمد الله إنك مازلت فوق الأرض وليس تحتها، وما زال هناك فرصة للتوبة قبل أن يفوت الفوت.
    ونسأل الله العظيم أن يثبتنا على ديننا، وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم.
    وصلى الله على سيدنا محمداً وعلى آله وصحبه أجمعين.